انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

14٬040
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

43
  • فهذه المسائل التي أعرضها بين أيدي الرفقاء والأصدقاء رأيتها بنفسي؛ وقد عشت مع المرحوم العلاّمة ما يُناهز الأربعين سنة؛ وبالتالي، فإنّني سمعت منه بعض المسائل، وشاهدت منه أحيانًا عددًا من الأمور، وحصلت لي معه شخصيًّا بعض التجارب. التقيت بالمرحوم الشيخ الأنصاريّ عدّة مرّات، حينما كنت طفلاً أبلغ الرابعة والخامسة من العمر؛ ولهذا، فإنّني لا أذكر عنه أيّ شيء؛ وأمّا بالنسبة للسيّد الحدّاد، فإنّني أحفظ عنه مجموعة من الخواطر والمسائل المصيريّة اكتسبتها في ذلك السفر الذي تشرّفت فيه بزيارة كربلاء عندما كنت أبلغ السابعة عشرة من العمر، في حين أنّ القسم الأعظم من معلوماتي عن السيّد الحدّاد سمعته من المرحوم العلاّمة، كما أنّني كنت أشاهد أحواله، وحصلت لي معه بعض التجارب؛ ولهذا، توجد لديّ بعض المسائل حظيت بها من هذه الجهة؛ ومع ذلك، أين نحن من صيد العنقاء! وبحقّ أقول: إنّنا لا نستطيع ذلك! فالآن فقط، وبعد مرور سنوات من ارتحال المرحوم العلاّمة، أصبحت أنتبه ـ بمقدار قابليّتي ـ إلى بعض المسائل التي كان يذكرها؛ بل ولعلّني لا زلت لا أفهم بعضها الآخر، ولا زالت مجموعة من المسائل غامضة بالنسبة إليّ، حيث لم أتمكّن لحدّ الآن من اكتناه معانيها، وبلوغ مراده منها.

  • كيفيّة الارتباط بين الأولياء والإمام عليه السلام

  • سؤال: كيف يتحقّق الارتباط بين الأولياء والإمام عليه السلام؟ وهل يرتبط كل وليّ من الأولياء بالإمام عليه السلام ـ باعتباره مظهرًا لكافّة الأسماء والصفات الإلهيّة ـ عن طريق الاسم الذي تمكّن هذا الوليّ من بلوغ حقيقته؟ 

  • جواب: يبدو أنّني أشرت إلى هذه المسألة في طيّات حديثي؛ فالإمام عليه السلام هو المظهر الأتمّ لكافّة الأسماء، حيث يُراد من مظهريّته هنا: إيجاد الحقائق العينيّة والخارجيّة لهذه الأسماء والصفات. لنفرض مثلاً أنّ أحد المكتشفين والمخترعين نظير أديسون يُريد اختراع مسألة؛ ففي هذه الحالة، نجده يسلك طريقًا معيّنًا، ويقوم بعمل خاصّ، إلى أن يصل إلى نقطة معيّنة، فيتوقّف فجأة؛ وحينما يكون غائصًا في التفكير، إذا بشرارة توقد في ذهنه، فيتمكّن من حلّ المشكلة. إنّ حلّ هذه المشكلة عبارة عن ظهور اسم الله العليم بواسطة إمام ذلك الزمان؛ أي أنّ الإمام عليه السلام هو الذي أوقد آنذاك تلك الشرارة في عقل وقلب أديسون والمخترعين والمكتشفين.۱ وكذلك الشأن بالنسبة للطالب الجامعيّ الذي يفتح الكتاب، ويطالعه في الليل، وبالنسبة أيضًا لطالب العلم الذي يُراجع دروسه في الليل؛ فمن الذي يحلّ هذه المسائل؟ ومن الذي يفتح هذه العُقد؟ ومن الذي يقوم بكلّ هذه الأمور؟ فتجد الإنسان يظنّ أنّه هو الذي قرأ الكتاب، واستوعب مسائله، ويفتخر بتمكّنه من حلّ إشكالاته، لكنّه غافل عن أنّ "مقبض الصنبور" بيد شخص آخر، بينما نحن مجرّد دُمىً ورجال آليّين؛ فهو الذي يتحكّم فيه، فإن شاء فتحه، وإن شاء لم يفتحه.. كلّ ذلك بمقدار معيّن، ويفتحه لأحدهم بشكل أسرع، ولآخر بنحو أبطأ؛ وهذه الأمور مرتبطة كلّها بالإمام عليه السلام.

    1. لمزيد من الاطّلاع، راجع: افق وحى (فارسي)، ص ۱۷۷ و٣۱۸؛ كتاب عنوان البصري (فارسي)، ج ۱، ص ۱۱٦.
/ 9