انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

14٬040
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

41
  • فمدرسة التشيّع هي مدرسة التعبّد في مقابل الحقّ المطلق، لا مقابل الدراسات والتفسيرات والتنسيقات والتطبيقات؛ إذ لا يُمكننا التعبّد هنا، بل علينا إقامة الدليل، سواءً تعلّق الأمر بي، أو بغيري.

  • إذا قال أمير المؤمنين: «لنذهب عند معاوية!»، فعلينا ألاّ نُحاربه، بل نعقد معه الصلح؛ وإلاّ، كيف ظهر الخوارج؟ فهم بعينهم الحمقى الذين ابتدعوا هذا النوع من التساؤلات! حيث دامت حرب صفّين ثمانية عشرة شهرًا،۱ فبعث مالك الأشتر برسالة يقول فيها: «أمهلوني ساعة واحدة، وسأصل إلى معاوية»؛٢ لكن، لو كنّا في مكان مالك الأشتر، ووُفّقنا للحصول من أمير المؤمنين على فهم أكبر، لما بعثنا حتّى بتلك الرسالة؛ فحينما يقول أمير المؤمنين لمالك: «ارجع!»، فإنّ عليه أن يُرجع السيف إلى غمده، وإن كان معاوية على بُعد متر واحد منه؛ بل ولو رفع السيف حتى يضرب به معاوية، وجاء فجأة خبر موثّق لا شكّ بتاتًا في وثاقته مفاده أنّ أمير المؤمنين قال: «توقّف عن الحرب!»، فإنّ عليه أن يضع سيفه. لقد حاربنا طوال ثمانية عشرة أشهر، لكن، لأجل من حاربنا؟ هل لأجل عليّ، أم لأجل أنفسنا؟ فإن كان ذلك لأجل أنفسنا، فعلينا أن نُعيد التفكير في محنتنا؛ وإذا كان لأجل عليّ، فها هو ذا يقول: «صحيح أنّ هذا السيف يهوي ليُصيب معاوية، لكنّني أقول: توقّف، ولا تضرب!».

  • أ فلم يقل عليه السلام: «لا تقتلوا عثمان!»٣؟! هذا، مع أنّنا نجد البعض الآن يذكر في كتابه: «كلاّ! فقد كان كذبًا وتقيّةً»٤؛ وكيف كان تقيّة؟! لا يا عزيزي، فقد قال عليه السلام: «لا تقتلوا عثمان؛ إذ لا صلاح في قتله»؛ غير أنّهم ذهبوا، وقتلوه، فتهيّأت تلك الأرضيّة، لكي يأتي معاوية بعد ذلك، ويفعل ما فعل!٥ فلا ينبغي علينا تبرير هذه الأمور، بل علينا نقل الحقائق والواقعيّات.

  • إنّ كلام الإمام عليه السلام حقّ يجري من الله تعالى على لسانه هو، من دون أن يُفكّر فيه؛ وقد ذكرت هذه المسألة أثناء الحديث في الجزء الثاني من كتاب أسرار الملكوت عن خصائص العارف بالله، وشرحتها هناك قليلاً.٦ فالإمام لا يُفكّر مثلنا في الكلام الذي يطرحه، بل يُبيّن عين المشيئة الإلهيّة؛ فحينما يُريد الله تعالى أن يتكلّم، هل يلجأ للتفكير؟ وحينما أراد أن يُنزل القرآن على قلب الرسول، هل فكّر في ذلك؟ كأن يقول [تعالى عن ذلك]: «فلأقل هذه الآية لجبرائيل أوّلاً، ثمّ بعدها أذكر هذه الآية، وأذكر هذه الآية في المرحلة الثالثة، وأجعل هذه السورة بعد تلك»! إنّ الله تعالى لا يلجأ للتفكير، وكذلك الإمام؛ ولهذا، فإنّ كلامه حجّة بالنسبة إلينا، وهو كلام حقّ؛ فكلام الإمام هو كلام الله؛ غاية الأمر أنّه تعالى ظهر هنا في صورة؛ فالله تعالى لا صورة ولا شكل له، إلاّ أنّ تلك الحقيقة ظهرت في صورة، مع أنّهما في الواقع شيء واحد.

    1. إرشاد القلوب، ج ٢، ص ٢٤۸.
    2. وقعة صفّين، ص ٤٩۰؛ معرفة المعاد، ج ٣، ص ۱۸٣.
    3. التذكرة، سبط ابن الجوزي، ص ٤٩.
    4. بحار الأنوار، ج ٣۱، ص ٤٩٩: باب تبرّي أمير المؤمنين عليه السلام من دم عثمان.
    5. لمزيد من الاطّلاع على طريقة قتل عثمان والأحداث التي رافقته، راجع: بحار الأنوار، ج ٣۱، ص ٢٩٥ و٤۸٣؛ ج ٣٢، ص ۱٢٥ ـ ۱٦۷؛ شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد، ج ٦، ص ٢۱٤؛ ج ٢۰، ص ۱۷.
    6. أسرار الملكوت، ج ٢، الخصوصيّة الخامسة.
/ 9