انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى

14٬040
مباني الإسلام
الجلسات

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد

39
  • كلام الوليّ مُنزِّل للحقّ وليس فقط مطابق للواقع

  • سؤال: كيف يُمكننا الجمع بين المسألة التي نقلتموها عن سماحة الوالد، ومفادها أنّ: «كلامه كان يُنزِّل الحقّ»، وبين مسألة أنّ اطّلاع العارف يتعلّق بالعين الثابتة؟ وهل إنّ ما يوجد في العلم الإلهيّ، ويتحقّق في العالم يرجع سببه إلى إفاضة الوجود بنحوٍ ما، والاتّصال بمقام الولاية؟ وأيضًا، كيف يتسنّى لنا التوفيق بين هذه المسألة، وبين مسألة الرضا بالقضاء الإلهيّ والعلم بالإرادة الإلهيّة؟

  • جواب: عالم الثابتات هو بعينه عالم الملكوت، مع أنّ عالم المثال ـ الذي يُعبّر عنه بعالم الأشباح ـ متأثّر نوعًا ما بهذا العالم، غاية الأمر أنّ لعالم الملكوت ارتقاء إلى عالم المعاني؛ وفي هذا العالم [أي الملكوت]، قد يكتفي العارف أحيانًا ـ بحسب مقاماته المختلفة ـ بالاطّلاع على تلك الحقائق، بحيث لا يصل هذا الاطّلاع إلى درجة الاتّحاد، بل يكون في درجات أدنى؛ نظير اطّلاعنا نحن على الواقعيّات الخارجيّة؛ وهو بعينه ما نقلته عن المرحوم الشيخ الأنصاريّ، حيث نُشاهد حصول هذا النوع من الاطّلاع على الحقائق والأمور للعديد من العرفاء بالله؛ وهو اطّلاع صحيح وغير خاطئ، إذ يرى العارف فيه المسألة حقيقةً، ويُدركها واقعًا.

  • لكن، في بعض الأحيان، لا يقتصر الأمر على مجرّد الإشراف والاطّلاع، بل يتعدّاه إلى الاتّحاد بعين تلك الحقيقة التي صدرت منها هذه المسائل؛ فهنا لا يكون لدينا إشراف وحسب، حيث يقول الرسول الأعظم عن أمير المؤمنين عليه السلام: «عليٌّ مَعَ الحَقِّ، والحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حيثُمَا دَارَ»۱.٢

  • فلو كان أمير المؤمنين جالسًا هنا، هل يصحّ أن نسأله عليه السلام: «لماذا جلست في هذا المكان؟ أخبرنا بعلّة هذا الأمر»؟ فهذا لا يحتاج إلى علّة! ولو أنّ الأمير عليه السلام تحدّث الآن بكلام من أعلى المنبر، هل يجوز لنا أن نشكّ؟! أجل، قد يتساءل الإنسان أحيانًا من أجل أن تتّضح له حقيقة الأمر؛ لكن، أحيانًا أخرى، قد لا تكون المسألة بهذا النحو، حيث نجده يتساءل بسبب أنّه يحتمل كون كلام الإمام مجانب للصواب، فيقول: «لماذا خرجت يا عليّ لمحاربة معاوية وجهاده؟ أ لم يكن من الأحسن أن تصبر قليلاً إلى أن تمرّ سنتان أو ثلاث سنوات؟! ولماذا يا عليّ لم تمنح طلحة والزبير نصيبهما، حتّى تتجنّب وقوع تلك الأحداث؟!»؛ فما هي علّة هذه التساؤلات؟ علّتها أنّنا نرى أمير المؤمنين مثلنا؛ غاية الأمر أنّ علمه أكثر قليلاً؛ أ ولا يقولون ذلك الآن؟! ففي نفس حوزتنا العلميّة، نجد أفرادًا الآن يُؤلّفون كتبًا يُنكرون فيها علم الإمام، ويقولون: «الإمام حاله كحال الناس العاديّين؛ فأحيانًا، يحصل له علم إن شاء الله تعالى، وأحيانًا لا يحصل له ذلك إن لم يشأ الله تعالى»٣؛ فهذا هو غاية ما بلغه مستوانا العلميّ!

    1.  معرفة الإمام، ج ۱، ص ٢٤۰: «يروي السيّد هاشم البحراني‌ خمس عشرة رواية عن طريق العامّة، وإحدى عشرة رواية عن طريق الخاصّة في أنّ عليًّا مع الحقّ، والحقّ مع عليّ».
    2.  لمزيد من الاطّلاع على هذا الحديث، راجع: معرفة الإمام، ج ۱٥، ص ٢٥۱.
    3. شهيد جاويد (فارسي)، ص ٢٤۱، مسألة أقوال العلماء بخصوص علم الإمام.
/