
حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد
نفحات الأنس - الإنسان الكامل في الفكر الشيعيّ - الجلسة الأولى
أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...
حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - الكلام عن الأولياء غير مقدور لكلّ واحد؛ - علّة تأكيد الأولياء على بلوغ السالك مرتبة الاجتهاد الفقهيّ؛ - مميّزات واقعة عاشوراء عن بقيّة الوقائع التاريخيّة؛ - مقام الإمامة مختصّ بالإمام عليه السلام؛ - حقيقة الولاية في الرؤية العرفانيّة؛ - الولاية وعلاقتها بالتوحيد؛ - نظرة العارف لواقعة عاشوراء؛ - مجالس العزاء عند الأولياء وعند غيرهم؛ - قصّة الفتح الذي حصل للسيّد الحدّاد رضوان الله تعالى عليه؛ - تفسير لحالات الفناء التي كانت تحصل للسيّد الحدّاد. و...
حقيقة الولاية وعلاقتها بالتوحيد
38كان هناك أحد أصدقاء المرحوم العلاّمة الهمدانيّين رحمة الله تعالى عليه، فقال له:
توجد في بالي مسألة عن المرحوم الشيخ الأنصاريّ لم أر حصولها من غيره، ألا وهي: كلّ ما كان يقوله يتبيّن لاحقًا أنّه صادق وصحيح ومتطابق مع الواقعيّات الخارجيّة تمامًا.
فتأمّل المرحوم العلاّمة قليلاً، ثمّ قال:
أجل، أجل، رضوان الله عليه، رضوان الله عليه! فقد كان بهذا النحو؛ غير أنّ كلام السيّد الحدّاد كان مُنزِّلاً للحقّ، لا أنّه مطابق للواقع.۱
أي أنّ هناك فرق شاسع في المسألة كالفرق بين السماء والأرض؛ فتارةً، يرى أحدهم شيئًا، ثمّ يقول: سيتحقّق الأمر الكذائيّ؛ كأن يقول مثلاً: لا تُصادق فلانًا؛ لأنّه لا يُناسبك، أو: لا تتناول هذا الطعام، أو: لا تقم بالعمل الكذائيّ! وأمّا السيّد الحدّاد، فلم يكن بهذا النحو، بحيث يرى شيئًا، ثمّ يقول: لا تفعل! لأنّه لم يكن يرى شيئًا من الأساس، وكان قوله: «افعل ولا تفعل» هو قول الحقّ، لا أنّه يرى شيئًا، ثمّ يسعى لمطابقته مع الواقع، فيكون صادقًا، أو خاطئًا؛ وهذه المسألة بعينها عبارة عن تنزّل «لا هو إلاّ هو».
سؤال: حينما يكون السادة العرفاء في عالم الفناء، قد يعجزون عن أداء حقّ الكثرات في الحالات التي يعيشون فيها الوحدة؛ أ فلم يكن هذا الأمر مانعًا للسيّد الحدّاد من أن يعيش حياته الطبيعيّة؟
جواب: لا يخفى أنّه في بعض الحالات، قد تحدث للإنسان مثل هذه الأمور؛ وحينئذ، من المحتمل عادةً أن يتعرّض البدن لبعض الأضرار اللاإراديّة؛ فأحيانًا، كان يذهب ليلاً لتجديد الوضوء، وأثناء رجوعه، كان يسقط، فيبقى فاقدًا وعيه بهذا النحو إلى الصباح؛ وعندئذ، سيُصاب ـ بطبيعة الحال ـ ببعض الأضرار؛ أو أنّه كان مثلاً يبقى في حال المحو لعدّة أيّام من دون أن يتناول أبدًا ولو قطرة ماء أو لقمة طعام؛ أي أنّ هذا الطعام لم يكن يتجاوز حلقه بتاتًا؛ في حين أنّ البدن يظلّ يطوي مساره الطبيعيّ.٢ فمن الممكن حصول هكذا حالات؛ وأمّا بالنسبة لمسألة هل كان يقوم بشيء تجاه الآخرين، فلا يوجد لديّ أيّ اطّلاع عن هذا الأمر، ولم أسمعه عنه ذلك.
- مطلع أنوار (فارسي)، ج ٢، ص ۱٦۷؛ أسرار الملكوت، ج ٢، ص ۱۰۸.
- الروح المجرّد، ص ۷۰.
