انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ضرورة المراقبة في طريق العرفان من أجل الوصول إلى مقام الفناء في الله

تفسير فقراتٍ من الحديث القدسي: يا عيسى! (2)

13٬867

أهم محتويات المحاضرة: - الكفر بعد معرفة الله؛ - التلازم بين مقدار معرفة الإنسان وبين طهارته الباطنيّة؛ - الطهارة ضروريّةٌ لإدراك بطون القرآن والمعارف الإلهيّة؛ - كيفية الوصول إلى مقام المخلّصين وحالاتهم بعد الشهود والفناء في الله؛ - لزوم إكرام الحالات الواردة والأسماء والصفات النازلة على قلب الإنسان وتعزيزيها؛ - المراقبة هي الركن الأساسي في السير والسلوك؛ - شدّة عذاب العالم الكافر وعقوبته مقارنةً بالجاهل غير المطلّع؛ - كيفية اتحاد الموجودات ومعيّتها الإدراكيّة مع الله؛ - آثار الإتّحاد والإتّصال الروحي؛ - تأثير الحبّ في ايجاد المعيّة والاتحاد الروحيّ؛ - هداية الرسول الباطنيّة في سبيل الفناء في الله بواسطة المعيّة مع الأنوار الطيّبة والطاهرة للمعصومين عليهم السّلام؛ - وحدة اختيار الإنسان وإرادته مع الله بواسطة المعيّة؛ - حقيقة الفناء في الله.

ضرورة المراقبة في طريق العرفان من أجل الوصول إلى مقام الفناء في الله

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - الكفر بعد معرفة الله؛ - التلازم بين مقدار معرفة الإنسان وبين طهارته الباطنيّة؛ - الطهارة ضروريّةٌ لإدراك بطون القرآن والمعارف الإلهيّة؛ - كيفية الوصول إلى مقام المخلّصين وحالاتهم بعد الشهود والفناء في الله؛ - لزوم إكرام الحالات الواردة والأسماء والصفات النازلة على قلب الإنسان وتعزيزيها؛ - المراقبة هي الركن الأساسي في السير والسلوك؛ - شدّة عذاب العالم الكافر وعقوبته مقارنةً بالجاهل غير المطلّع؛ - كيفية اتحاد الموجودات ومعيّتها الإدراكيّة مع الله؛ - آثار الإتّحاد والإتّصال الروحي؛ - تأثير الحبّ في ايجاد المعيّة والاتحاد الروحيّ؛ - هداية الرسول الباطنيّة في سبيل الفناء في الله بواسطة المعيّة مع الأنوار الطيّبة والطاهرة للمعصومين عليهم السّلام؛ - وحدة اختيار الإنسان وإرادته مع الله بواسطة المعيّة؛ - حقيقة الفناء في الله.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ضرورة المراقبة في طريق العرفان من أجل الوصول إلى مقام الفناء في الله

6
  • فإذا وجدت حالًا في وقت من الأوقات، حال توجّهٍ أو حال عبادةٍ، أو حال ندبةٍ، أو حال خلوصٍ، فحافظ على تلك الحال جيّدًا، واحترمها ولا تدعها ترحل. والمحافظة عليها تكون بالمراقبة؛ فإذا لم يعص الإنسان، ولم يصدر عنه ترك الأوّلى، ولم يغفل ولم يتوجّه إلى غير الله، ستبقى له تلك الحال وستُصبح ملكةً بالتدريج. ولكن ما إن يغفل حتّى تزول؛ وحتّى لو سعيت خلفها دائمًا، فإنّك لن تحوز عليها مُجدّدًا! فقد مضت ميليون عامٍ ورحلت ولن تحصل عليها بعد الآن! فهذا هو الكفر بعد المعرفة؛ «فلا تكفر بعد أن عرفتني!» فإذا حصّلت تلك الدرجة من المعرفة واحترمتها، فسوف يمنحك الله درجةً أخرى أعلى؛ لأنّه:

  • ﴿لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ﴾؛۱ أي: يسلبكم تلك النعمة.

  • فالنعمة لا تنحصر بالخبز والشعير وحساء اللحم، بل هذه الحالات التي يمنحها الله هي نعمة. وشكرها يكون بالمحافظة عليها وبمداراتها بها كي لا تخترق ولا تسوّد ولا تصاب بأيّ خلل، ولا تُعرضها لأهل الدنيا، وإلّا بمجرّد أنّ تتعامل مع أهل الدنيا، يسلبونك تلك الحال! لأنّ أهل الدنيا يمتلكون نفسًا سوداء ملوثة كغول الصحراء، وما إن تتعاملوا معهم وتمنحوهم القلب وتمّدوا مائدة القلب لهم يلقون بأفكارهم الشيطانيّة في قلبكم مِن حيثُ أنكم لا تَشعرون. تجلسون لساعة وتجتمعون وتعقدون جلسةً وتضحكون، ولكن عندما تقومون تجدون أنّكم سُود وثقال؛ تريدون أن تعبدوا فلا حال للعبادة لديكم؛ تريدون أن تذكروا الله ولا حال للذكر لديكم؛ تذهبون لتقرؤوا القرآن ولكن ترون أنّكم أصلًا لا تستطيعون أن تقرؤوا القرآن؛ فماذا حصل؟ وما البلاء الذي حلّ على رؤوسنا؟! والإنسان نفسه لا يعلم! هذا معنى أن تمنح قلبك؛ فهذا الشخص لم يستقبل هؤلاء الضيوف ولم يُرحّب بهم.

  • المراقبة هي الركن الأساسي في السير والسلوك

  • لذلك يقولون: إنَّ المراقبة هي أسّ وأصل درجات الطريق، فإذا كانت مراقبة الإنسان جيّدةً ترقّى وإذا لم تكن مراقبته جيّدةً فمهما عمل ضاع عمله، فالمراقبة هي بحكم الوقاية للمريض. فإذا لم يتوقَ المريض الذي يتناول الدواء، فسيقول الطبيب له: «يا سيّدي كفّ يدك، فيكفي ما أكلت!» وإذا لم تتوقَ، فمن الممكن

    1. سورة إبراهيم (۱٤)، الآية ۷.
/ 380