انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهميّة طهارة القلب ودوام ذكر الله والعزلة في السير والسلوك

تفسير فقراتٍ من الحديث القدسي: يا عيسى! (1)

0

أهم محتويات المحاضرة: - معنى ذكر الله؛ - إنّ الصلاة هي أعلى ذكر، وأفضل وسيلة للتقرّب إلى الله هي؛ - علّة فضيلة الصلاة على باقي العبادات؛ - عدم سقوط حكم الصلاة في أيّ ظرفٍ من الظروف؛ - نقد القائلين بانحصار العبادة في خدمة الخلق؛ - القرب من الله ورفع الحجب بواسطة دوام الذكر وذكر الله؛ - اختلاف طريقة الدعاء وذكر الله بين عرفات وبين المشعر الحرام؛ - التلازم بين ذكر الله وبين محبّة الله؛ - بناء جميع أوامر الدين على أساس المحبّة؛ - الوصول إلى أعلى درجات الإيمان بسبب شدّة المحبّة لله؛ - تأثير العزلة في تحصيل حضور القلب؛ - المداومة على الأذكار والتوجّه إلى الله.

أهميّة طهارة القلب ودوام ذكر الله والعزلة في السير والسلوك

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحيم

  • وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين

  • ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين

  •  

  •  

  • معنى ذكر الله

  • «يا عيسى، أطِبْ لي قلبَك وأكثِرْ ذِكري في الخَلواتِ! واعلَمْ أنّ سُروري (ورضاي) أن تُبَصبِصَ إليَّ (أي: أن تكون في حالٍ من التضرّع والمناجاة والالتماس والطلب والفقر تجاهي)؛ کُنْ في ذلك حیًّا ولا تكن ميّتًا! »۱

  • تحدّثنا في الأسبوع السابق حول فقرة «أطِبْ لي قلبَك»؛ يعني: طيّب وطهر قلبك لي، وتحدّثنا عن معنى طهارة القلب، وكيف السبيل إلى ذلك، ولماذا أمر الله بطهارة القلب، وتلك الآثار والنتائج التي تترتّب على طهارة القلب.٢

  • «وأكثِرْ ذِكري في الخَلوات».

  • أولًا: أمر بأن تُكثر ذكري، لا ذكر غيري؛ ثانيًا: اذكرني في الخلوات والأماكن الخالية!

  • الذكر يعني: ذكر الله؛ سواءً ذكر الله لفظًا أم بغير اللفظ. بل يمكن القول: إطلاق الذكر ينصرف إلى نفس الذكر القلبي؛ وإنّما يُقال للذكر اللفظي ذكرًا؛ لأنَّ هذا الذكر اللفظي يُذكّر فكر الإنسان بتلك الخاطرة. يقولون: «أتذكّر المسألة الفلانية»، يعني: هي حاضرة في ذهني.

  • على الإنسان أن يذكر الله بالذكر القلبي؛ وذكر الله الذي يجري على اللسان هو وسيلة وآلة لتذكّر الله [في القلب]، ولذلك إذا أجرى الإنسان ذكرًا على لسانه لا يُذكرّه بالله فهو ليس بذكرٍ بل هو لغوٌ وعبثٌ؛ وقيمة الذكر تكمن في أن يمتلك تلك الخاصيّة وذلك الأثر.

  • إنّ الصلاة هي أعلى ذكر، وأفضل وسيلة للتقرّب إلى الله هي

  • ذكر الله، أيّاً يكن نوع هذا الذكر؛ سواءً أراد الإنسان أن يقول لا إله إلّا الله أو سبحان الله أو أن يُصلي، فالصلاة ذكرٌ؛ بل أكبر ذكرٍ هو الصلاة.

  • ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَ لَذِكۡرُ ٱللَهِ أَكۡبَرُ﴾٣

  • يعني: الصلاة ذكر لله، وأكبر شيء هو هذه الصلاة!

  • لذلك فإنَّ كلام الأفراد الذين يُفسّرون هذه الآية بالنحو التالي:

  • إنَّ الصلاة تنهى الإنسان عن المنكر والأفعال القبيحة؛ ﴿وَ لَذِكۡرُ ٱللَهِ أَكۡبَرُ﴾: أي: أكبرُ مِن الصّلاة؛ أي: لكنّ ذكر الله أكبر من الصلاة! فهذا التفسير خاطئ جدّاً! 

  • ﴿وَ لَذِكۡرُ ٱللَهِ أَكۡبَرُ﴾ یعني: نفس هذه الصلاة التي هي مصداقٌ للذكر أكبر من أيّ شيءٍ آخر! والشاهد أنَّه وردت روايةٌ صحيحةٌ في كتاب الكافي عن الإمام الصادق عليه السّلام، وخلاصة نصّ هذه الرواية ما يلي:

    1. . الكافي، ج ۸، ص ۱٤۱.
    2. . للأسف لم نعثر على هذه الجلسة. لمزيد من الاطلاع حول هذا الموضوع، راجع: السعادة الأبديّة، ص ۱٢۷.
    3. . سورة العنكبوت (٢٩)، الآية ٤٥.