انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

خطبة عيد الأضحى السعيد

0

أهم محتويات المحاضرة: - معنى الحجّ الأكبر؛ - شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى في مسجد الخيف؛ - ضرورت تبليغ كلمات النبيّ للآخرين؛ - ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب؛ - إخلاص العمل لله؛ - أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد؛ - معنى الإخلاص؛ - ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين؛ - ضرورة البقاء مع جماعة المسلمين.

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

5
  • «المستشارُ مؤتمَنٌ»؛۱ والأمين يجب أن لا يخون الأمانة.

  • على الإنسان إمّا أن يقول للطرف الآخر: يا سيّدي أنا لست مؤهلًا لهذا الأمر، ولا يمكنني أن أجيبك، وإمّا أن يقول: أنا أعرف ولكن لا أستطيع القول؛ أو إذا لم يستطع القول، قدّم عذرًا، كأن تقول مثلًا: راجع زيدًا في هذا الأمر، فربما يستطيع أن يخبرك بحقيقة الأمر.

  • ولكن إذا لم يخبره بحاقّ الأمر مراعاةً منه لبعض المصالح الشخصيّة، ولو أنّ المقدار الناقص الذي ذكره يعود بالنفع على السائل، ولكن بما أنَّ هذا السائل استأمنه من خلال الاستشارة وأعتقد أنَّه سيخبره بما ينفعه مئة بالمئة ـ لا بإخباره ببعض الحقيقة فقط ـ حينها ينكشف للإنسان الكثير من المسائل وأنَّ على الشخص المستشار حين المشورة أن يفترض نفسه في ما بينه وبين الله مكان ذلك الشخص الآخر ويرى ما هي المصلحة الحقيقيّة والواقعيّة له، ولو كان في ذلك إلحاقٌ للضرر به [أي: بالمستشار]. فهذا الأمر مثله مثل الشهادة.

  • ﴿وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥ﴾؛٢ يعني: لا يحقّ للإنسان أن يكتم الشهادة ومن يكتمها فقد أثم قلبه.

  • معنى الإخلاص

  • قال: «إخلاصُ العمل لِلّه»؛ يعني: أن يكون عمل الإنسان لله فقط.

  • يعني: عندما يريد الإنسان أن يقوم بعملٍ، فعليه أن يبحث، مثلًا: مثلما أنّ الإنسان عندما يريد أن يتناول الطعام يتفحّصه ويتأكّد أنّ هذا الطعام ليس ملوثًا، أو أنّه لا يحتوي على أشواك، ولم يختلط به شيءٌ، أو أنّ هذه الفاكهة ليست فاسدةً وتالفةً أو أنّ هذا الماء طاهرٌ، قال تعالى: ﴿فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ﴾؛٣ فالعمل الذي يقوم به الإنسان هو غذاءٌ للروح ويجب أن يكون طاهرًا، وطهارته في أن يكون نابعًا من الإخلاص، يعني: على الإنسان أن يسعى لأن يخلو العمل من أيّ شائبةٍ تعود عليه في نهاية المطاف. وعندما يكون العمل بهذا النحو، فهذا العمل لن يترك أيّ أثرٍ سيّءٍ في قلبه؛ لأنَّ الأثر السيء وسوء العمل ليس لهما أيّ معيار سوى النيّة وأن ينسب الإنسان العمل لنفسه والغفلة عن الله في هذه الدنيا، والقيام بالعمل من أجل غايةٍ غير الله. وهذا العمل السيّء سواءً كان في حدّ ذاته عملًا متميّزًا ومستحسنًا في الخارج أم لم يكن كذلك؛ فإنَّه على كلا الحالتين لا يترك القلب حرًا؛ بل يُلقي هذا العمل ستارًا على القلب وحجابًا، ويغطّي القلب بالغبار، وهذا العمل لا يُوصف بأنّه «لا یغلّ علیهنّ» بل يغلّ على قلب الإنسان وعلى سبيله.

    1. . المحاسن، ج ٢، ص ٦۰۱.
    2. . سورة البقرة (٢)، الآية ٢۸٣.
    3. . سورة عبس (۸۰)، الآية ٢٤.