انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

خطبة عيد الأضحى السعيد

0

أهم محتويات المحاضرة: - معنى الحجّ الأكبر؛ - شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى في مسجد الخيف؛ - ضرورت تبليغ كلمات النبيّ للآخرين؛ - ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب؛ - إخلاص العمل لله؛ - أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد؛ - معنى الإخلاص؛ - ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين؛ - ضرورة البقاء مع جماعة المسلمين.

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

4
  • ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب

  • «ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنّ قلبُ امرئٍ مُسلمٍ: إخلاصُ العمل لِلّه والنّصيحةُ لِأئمّة المسلمين واللّزوم لجماعتهم؛ فإنّ دعوتَهم محيطةٌ مِن ورائهم».۱

  • يعني: هناك ثلاثة أعمال وثلاث خصال لا يترتّب علينا أيّ كدورةٍ في أيّ وقتٍ ولا يتعب قلب الرجل المسلم والمؤمن منها (وكما يُقال: لا يغطّي الغبار القلب بسببها)!

  • فهذه الأعمال هي أعمالٌ جيّدةٌ بحيث إنَّ كلّ من يقوم بها، ويذهب هذا العمل إلى قلبه، فإنَّ قلبه طاهر مئة بالمئة وسيبقى طاهرًا. فمن الممكن أن يقوم الإنسان بعملٍ وهذا العمل هو عمل خيرٍ وحسنٌ أيضًا، ولكن يبقى في الإنسان أثر من الشوائب، مثل الإعجاب بالنفس والرياء والأغراض (النفسيّة) التي تعود على الإنسان بالأخير، أو يقوم الإنسان ببعض الأعمال الحسنة ولكنّها تعود بالمآل إلى نفسه. أمّا هذه الأعمال الثلاث التي أوصى بها رسول الله فلا تترك أيّ أثرٍ سيّءٍ على قلب المؤمن؛ يعني: هذه الأعمال الثلاث هي أعمال طاهرة ومُطهّرة مئة بالمئة، والقلب الذي يعبر من هذه الأعمال الثلاث لا يتلوث أصلًا ويعبر منها طاهرًا صافيًا وبدون أدنى شائبة. قال: «قلبُ امرئٍ مسلمٍ»، وليس «قلب امرئٍ».

  • إخلاص العمل لله

  • الأوّل«إخلاصُ العمل لِلّه»؛ يعني: أن يعمل الرجل المسلم عمله وفعله من أجل الله.

  • جملةٌ قصيرةٌ، ولكنّها مليئةٌ جدًا بالمعاني! يسعى أن يكون عمله لله، فلا يكون في نيّته وفكره أسبابٌ بحيث يعود الأمر إليه أو بالمآل يعود إليه أو إلى أحد المتعلّقين به أو لأسرته وعشيرته أو لوالده وأمّه أو لأقاربه وجيرانه.

  • أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد

  • مثلًا: من الممكن أن يستشير الإنسان أحدٌ في أمرٍ ما، وبالطبع على الإنسان أن يكون أمينًا حين تقديم المشورة؛ لأنّه إنّما يسأل عن حقيقة الأمر وواقعه، ويضع فكر هذا الإنسان بديلًا عن فكره في هذا العمل؛ وعند ذلك إذا لم يقل ما يرى به الصلاح له في ما بینه وبین الله ـ ولو من أجل مراعاة بعض المصالح ـ فهذا التصرّف خيانةٌ! فأحيانًا تكون المصالح المراعاة تتعلّق به نفسه، ولذا لا يستطيع أن يقول حقيقة الأمر له، حسنًا لا إشكال في ذلك؛ مثلًا: إذا شاوره شخصٌ، ولكن لم يكن بإمكانه أن يذكر له واقع الأمر؛ لأنَّ ذكره سيُضرّ بهذا المستشير. ولكن أحيانًا يحدّد الإنسان واقع الأمر ويصل إلى حاقّ الواقع، ويعلم أنَّ صلاحه في هذا الأمر، ولكن تدخل بعض النقاط التي ستعود بالمآل عليه هو أو على بعض المتعلّقين به، فتدخل هذه النقاط في صفاء وطهارة هذه المشورة بمقدارٍ ما، وفي النتيجة تختلط الفكرة التي قدّمها له مع غايةٍ صغيرةٍ حصلت في نيته، ثمّ يقول له من حيث المجموع: نعم، إنّي أرى صلاحك في أن تقوم بهذا الفعل. هذا الفعل خاطئ. لذلك يقولون:

    1. . الكافي، ج ۱، ص ٤۰٣؛ تفسير القمي، ج ۱، ص ۱۷٣.