انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

خطبة عيد الأضحى السعيد

0

أهم محتويات المحاضرة: - معنى الحجّ الأكبر؛ - شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى في مسجد الخيف؛ - ضرورت تبليغ كلمات النبيّ للآخرين؛ - ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب؛ - إخلاص العمل لله؛ - أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد؛ - معنى الإخلاص؛ - ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين؛ - ضرورة البقاء مع جماعة المسلمين.

شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى

3
  • أو: «إلیٰ مَن لم یَبلغها»؛ وإلى من لم تصله هذه الكلمات.

  • أو: «نضّر الله عبدًا»؛ أي: حفظ الله العبد الذي أصغى إلى كلماتي جيدًا، وجعلته حيًا ونضرًا وحيويًا ومبتهجًا، و... .

  • أو: «نضّر الله وجه عبدٍ»؛۱ أي: حفظ الله وجه وسحنة العبد الذي أصغى إلى كلماتي جيدًا، وجعله حيًا ونضرًا وحيويًا ومبتهجًا، و... .

  • وهذا الموضوع بالغ الأهميّة! فقد دعا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لهؤلاء العباد الذين أنصتوا وحفظوا وبلغوا. أمّا بالنسبة لعملهم وفوائد هذه المواضيع التي حصّلوها لأنفسهم فهي محفوظةٌ في مكانها؛ ولكن من ناحية حفظها وإبلاغها «إلیٰ من لم یبلُغْها»؛ فهذه المسائل ينبغي إيصالها لمن هم غير موجودين هناك، وإلى الذين لم تصلهم؛ فإنَّ «أبلَغَ، یُبلِغُ، إبلاغًا» و«بلَّغ، یُبلِّغُ، تبليغًا» لها معنى واحدٌ.

  • لماذا يجب أن نوصل هذه المسائل إلى الآخرين؟

  • «فرُبَّ حاملِ فقهٍ غیرِ فقیهٍ»، و «رُبَّ حاملِ فقهٍ إلیٰ من هو أفقهُ منه»؛٢ يعني: كم من الممكن أن يكون هناك أفراد أوصلوا هذه الكلمات إلى غيرهم، إلّا أنّهم لم يفهموها ولا يمتلكون سعة الفهم أيضًا، ولكن إذا أوصلوها للآخرين، فإنَّ هذا العلم لن يضيع ولن تزول؛ لأنَّه وصل إلى الآخرين. فمن باب المثال: لو أنّ جميع هذا الحشد الحاضر في الخطبة، لم يُدركوا هذه الكلمات، ولكنّهم تعلّموها جيّدًا وأخبروا البقيّة أنَّ رسول الله قال: كذا وكذا، فمن الممكن أن يكون هناك الكثير من الأفراد الذين يفهمون كلامه، إذن بالنتيجة لن يضيع أصل هذا الكلام أو يزول.

  • «فرُبَّ حاملِ فقهٍ غیر فقیه»؛ يعني: هو لم يفهم، ولكنّ أوصل الفقه.

  • «ورُبِّ حاملِ فقهٍ إلیٰ مَن هو أفقَه منه»؛ يعني: ربّما يكون هناك الكثير من حاملي الفقه يفهمون ذلك الفقه وذلك العلم وتلك الأفكار، ولكنّهم يُوصلونها إلى أفراد أفضل منهم، وأفقه منهم، وذواتهم أفضل، وسعتهم أكبر، ويدركون المسائل بنحوٍ أفضل.

  • لذلك من حيث المجموع، لا مفرّ من وجوب إيصال هذه الكلمات، سوءاً أكان حامل الفقه ليس فقيهًا، أم كان الحامل قد حمله لمن هو أفقه منه؛ فعلى كلّ حال على الجميع إيصال هذه الكلمات، وهذا الدعاء يُسدّدهم من خلف ظهورهم «نضّر الله وجه عبدٍ!»؛ إلهي، اجعل وجه من قام بهذا الفعل، مشعّاً ومُنيرًا ومليئًا بالبهجة! وأنتم عليكم استقبالهم بوجهٍ بِشر كي يوصلوا هذا الكلام.

    1. . تفسير القمي، ج ۱، ص ۱۷٣؛ الكافي، ج ۱، ص ٤۰٣؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ۱۰٩.
    2. . الكافي، ج ۱، ص ٤۰٣؛ تفسير القمي، ج ۱، ص ۱۷٣.