
شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى
خطبة عيد الأضحى السعيد
أهم محتويات المحاضرة: - معنى الحجّ الأكبر؛ - شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى في مسجد الخيف؛ - ضرورت تبليغ كلمات النبيّ للآخرين؛ - ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب؛ - إخلاص العمل لله؛ - أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد؛ - معنى الإخلاص؛ - ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين؛ - ضرورة البقاء مع جماعة المسلمين.
شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - معنى الحجّ الأكبر؛ - شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى في مسجد الخيف؛ - ضرورت تبليغ كلمات النبيّ للآخرين؛ - ثلاثة وصايا وأمور صالحة من النبيّ لا توجب الكدورة في القلب؛ - إخلاص العمل لله؛ - أهميّة إخلاص النيّة عند تقديم المشورة للأفراد؛ - معنى الإخلاص؛ - ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين؛ - ضرورة البقاء مع جماعة المسلمين.
شرح خطبة رسول الله في عيد الأضحى
7ضرورة طلب الخير للقادة ولمتولّي حكومة المسلمين
الثاني: «و النّصيحةُ لأئمّة المسلمين»؛ يعني: على الإنسان أن يطلب الخير للأئمّة وأصحاب التدبير ومن بيدهم حكومة المسلمين، يطلب لهم الخير، ويجعل طلب الخير متاحًا بين أيديهم أيضًا.
ومثلًا: إذا رأى الإنسان أنَّ إمام المسلمين يُخطئ في مكان ما، فعليه أن يذهب ويهمسَ له في إذنه؛ أو مثلًا: إذا كان هناك جيشٌ يتحرّك وليس لإمام المسلمين أيّ إطلاعٍ على هذا الأمر، ويعلم الإنسان أنّ الجيش قادمٌ من الطرف الفلاني وإذا لم يطلع إمام المسلمين فلن يُجهّز نفسه، وعندها سيهلك وسيهلك المسلمون أيضًا، عندها يجب عليه أن يذهب وينبهه على ذلك؛ أو مثلًا كان هناك أفراد يقولون كلامًا سيئًا خلف إمام المسلمين وهذا الكلام يُسيء له، فلا بدّ من إيصال الأمر إليه أمّا إذا لم يكن هناك من ضررٍ فلا داعي، وهناك العديد من الأمثلة على ذلك. وخلاصة الأمر: عليه أن يطرح كلّ نصيحة تخطر في البال وكلّ قولٍ نابعٍ عن الفكر الصحيح والتفكير الطاهر، وأن يذكرها للإمام.
وأمّا السكوت والتنحّي والقول لا شأن لي؛ كي يبقى في راحةٍ وكي يحيا في طيف أفكاره ولا يكون هناك ضررٌ من الدخول في هذه المجالس والمحافل، فلا معنى لجميع هذه الأمور هنا؛ لأنّ الفرض هو أنَّه إمام المسلمين، ورسول الله يقول حين يكون للمسلمين حكومةٌ وقائدٌ بعنوان الحكومة الإسلاميّة، فعلى جميع المسلمين أن يطلبوا له الخير!
كطلب الخير الذي يطلبه الإنسان لابنه أو أخيه. فإذا مرض طفل الإنسان فإنّه يطلب له الخير، أو إذا كان أخو الإنسان في معرض السقوط فإنَّه يطلب له الخير؛ وهكذا ينبغي أن يكون المسلمون جميعًا بالنسبة إلى إمام المسلمين فيطلبون له الخير، ويجب أن يوصلوا له طلب الخير وأن يُبيّنوه ويَذكُرُوه. فأحيانًا إذا كان فيه أو في من تحت يده وفي ذلك القسم والجانب من حكومته، فعلى الإنسان أن يوصله ولا يجتنب النصيحة بما يعتقد أنّه الصلاح فيما بينه وبين الله.
إذن هذا أيضًا ممّا «لا یغِلُّ علیهنّ»؛ لأنّه عندما يطلب الإنسان الخير لغيره، فهو لا يُريد شيئًا لنفسه، فهذه النصيحة ليست لنفسه بل هي للغير. وكثيرًا ما ينبغي عليه أن يطوي طريقًا صعبًا لإيصال هذه المصلحة وهذه النصيحة حتّى يُوصلها له، وهذه الصعوبة غير مرغوبةٍ للنفس، وبالتالي تؤدّي إلى تزكية قلبه؛ لأنّ هذا العمل كان لله أيضًا.
