
استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله
أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.
استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.
استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله
5وعندما أراد النّاس أن يذهبوا للصلاة، أعتقد الإنجليز أنّ هذا الحشد جاء لمهاجمتهم، ولذلك وجهوا بنادقهم وأسلحتهم عليهم؛ ثمَّ لاحظوا أنّهم لا يحملون الأسلحة والسيوف والقنابل والبنادق، بل
كان البعض بأقدام حافية! فسألوا وفهموا أنَّه ليس لهذا الحشد من النّاس شأنٌ بهم؛ ولكنّهم تعجّبوا كيف يمكن أن يدعوا فيتساقط المطر في منتصف الصيف وبهذا الجفاف!
وخلاصة الأمر: لقد تساقط المطر بحيث مشى السيل! إنكم رأيتم مجرى النهر في قم، لقد ارتفع منسوب المياه بحيث كاد يدخل بيوت النّاس، حتّى أنّهم ذهبوا إليه قائلين: «يا سيّد، ادعوا كي ينقص الماء قليلًا!».
صلاة استسقاء رسول الله
وهذه الصلاة مثل صلاة الاستسقاء التي صلاها النبيّ، حيث وقع في المدينة قحط ٌعجيبٌ جدًا، بحيث مات البقر والخراف والجمال و... من الجوع. فجاؤوا إلى النبيّ، فقال النبيّ: «لنذهب سويًا ونصلي!» فحضر النبيّ وصلوا الصلاة في المسجد الذي يُعرف اليوم باسم مسجد الغمامة. فلم يكن النبيّ قد عاد إلى منزله بعدُ، وإذا بالمطر قد هطل، وكان غزيرًا إلى درجة أنه بحلول الوقت الذي كاد يصل فيه النبيّ إلى منزله، كانت البيوت قد قاربت أن تُدمر! فذهبوا إليه وقالوا: «يا رسول الله، أأمرها أن تتوقف!» فأمر النبيّ السحاب: «حَوالينا، لا علَينا»، فانتشرت الغيوم حول المدينة.۱
استجابة دعاء عامّة النّاس بسبب نفس الطلب الحقيقي والاتّكال على الله
إنّ هذا الكلام ليس أسطورة مخترعة، ونحن المسلمون نعتقد به. هذا هو تاريخنا، ولا يقتصر على حادثةٍ أو حادثتين، بل لدينا نظير ذلك إلى ما شاء الله؛ فإذن هي حقيقة واقعيّة. الحقيقة الواقعيّة هي أنّ الدعاء وطلب النّاس، وخصوصًا جماعة الناس هي بحدّ ذاتها مُوجِدةٌ وهي بنفسها توجد الشيء! وسبب ما يقولونه من أنّه: «على الإنسان أن يصلّي جماعةً» أو أنّ «صلاة الجمعة واردةٌ على الجماعة» أو أنّ «الحجّ من الدساتير الاجتماعيّة» أو أنّ «الوارد هو أن يتّجه النّاس إلى الصحاري لأداء صلاة العيد» و... فهذا لأنّهم يدعون الله ويطلبون منه، ونفس هذا الدعاء هو الموجد. يقولون: «اللهم أهلك الأعداء!»، فيُهلكهم. «اللهم انصرنا»،
فينصرهم. «اللهم سلّمنا!»، فيُسلّمهم. «اللهم زد في إيماننا!»، فيزيد في إيمانهم.
- الأمالي، الشيخ المفيد، ص ٣۰٢؛ روضة الواعظين، ج ۱، ص ٦٢.
