انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله

0

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله

4
  • حكاية دعاء المطر وصلاة آية الله خوانساري وأهل قم صلاة الاستسقاء

  • في نفس الوقت الذي كان فيه الحلفاء، وكان الإنجليز متواجدين في قم، أي: بعد عامٍ واحدٍ من ذهاب العبد الحقير إلى قم، أصاب أهل قم قحطٌ عجيبٌ غريبٌ وجفّ النهر الذي كان زاخرًا بالماء دائمًا، ولم يبقَ به قطرةُ ماءٍ واحدةٍ! وانتهت كافة المياه المخزنة في مخازن «چهل‌ پلّه [= الأربعون درج]» في قم أيضًا! فكان جميع الرجال والنساء يحملون الجِرار ويقفون في الصفّ، وعليهم الوقوف عند «الأربعين درج» ليصل دور كلّ واحدٍ منهم؛ وفي ذلك الوقت كانوا يضربون على رؤوس بعضهم فكانت تنكسر الجرار حتّى يتمكّن واحدٌ منهم فقط من ملئ جرّته بالماء. جفّت جميع خزّانات الماء وشارفت قم على الهلاك.

  • فحضر النّاس إلى آية الله السيّد محمّد تقي الخوانساري وكان من مراجع قم، وهو رجل حسن السريرة جدًا، وطاهرٌ وسيّدٌ حرٌّ وذو عزيمةٍ، وكان بسيطًا بلا رياء و...، فقالوا: «سماحة السيّد فلنصل صلاة الاستسقاء؛ فإنَّ النّاس تكاد تموت!» وكان حديثًا طويلًا؛ وباختصار وببيان بسيط للمسألة: قال سماحة السيّد محمّد تقي: «حسنًا جدًا، أعلنوا أنّنا سنذهب بعد الغد وكان يوم الاثنين إلى المصلى!»، فتحرّك الناس ليذهبوا إلى المصلى ويقيموا الصلاة هناك، وهو كذلك مشى بأقدامٍ حافيةٍ وبهذه الخصوصيّات. وكان الواعظ هو آغاي إشراقي ـ ولا بد أنّكم سمعتم انَّ آغاي إشراقي من الوعّاظ المميّزين وكان بليغًا فصيحًا ـ فمشى هو أيضًا ناحية المصلى، ومشى جميع الطلّاب والنساء والرجال، مشى الجميع ليذهبوا إلى المصلى كي يُصلّوا.

  • فصلّى السيّد الخوانساري ـ رحمة الله عليه ـ ثمَّ خطب آغاي إشراقي، ثمَّ بدت التغييرات في السماء وأتت سحابةٌ وتساقط مقدارٌ قليلٌ جدًا من المطر، ولم يكن بالقدر المطلوب، وقفل النّاس عائدين إلى بيوتهم.

  • فعيّن السيّد الخوانساري موعدًا آخر بعد يومين ومشى، وقال: «في تلك المرة لم يكن دعاؤكم سليمًا وعلينا أن نقوم به بالشكل الفلاني...». وعلّم النّاس مقدمات الدعاء وكيفيّته الصحيحة، وفعلوا كما فعل قوم النبيّ يونس حيث انفصل النساء عن الرجال وفصلوا الضأن عن الخراف والأبناء عن الأمهات، بالطبع لم يكن الأمر كذلك هنا، ولكن النّاس دعوا واقعًا ودعا هو أيضًا. ولم يصل الدور هذه المرة لموعظة آغاي إشراقي، فما إن شرع بالحديث حتّى انهمر المطر وتساقط بحيث لم يتمكنوا من العودة إلى منازلهم!