انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله

0

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

استجابة دعاء عامة النّاس بسبب الطلب الحقيقي والاعتماد على الله

3
  • يقولون:

  • اتّجه الملّا نصر الدّين إلى المخبز لشراء قرصٍ من الخبز فرأى أنَّ المخبز يغصّ بالناس، ففكّر وقال في نفسه: «ماذا أفعل؟ إذا كنت أرغب في الحصول على الخبز من هنا، فيجب أن أقف حتّى العصر؛ لكنّني أريد أن أذهب لتناول الغداء، ولا أستطيع الوقوف حتّى يأتي دوري! فقال: يا خلق الله! فأجابوا: نعم؟ فقال: لماذا تقفون هنا، وتنتظرون خبزكم؟! فقالوا: ماذا نفعل إذن؟ قال: اذهبوا إلى الخلف، فإنَّهم يوزعون الحساء مجانًا في ذلك المنزل!

  • حكاية الملّا نصر الدين في استجابة دعاء عامة النّاس

  • فخرج الجميع من المخبز وخلا المكان تمامًا! فقد ذهب الجميع للحصول على الحساء. لقد خلا المكان بحيث تمكن من الحصول على الخبز ثمّ ذهب! ثمّ فكّر بينه وبين نفسه، وقال: إنَّ جميع النّاس غادروا المكان، ولكن لا بدّ أن يكون لذلك سببٌ! وإلّا فإنَّ النّاس لا تتحرّك بدون غاية، لا بدّ من وجود أمرٍ مهمٍّ، إذن سأذهب أنا أيضًا لأنظر ما الأمر، وكي لا أخسر الحساء أيضًا، فأخذ الخبز وذهب خلف خلق الله. وصادف أنّه رآهم يأخذون الحساء، فأخذ هو نفسه وعاءً من الحساء وقفل عائدًا إلى بيته!

  • ألا ترون كم أنّه عجيبٌ جدًا! عليكم أن تقرؤوا كتابه لتروا ذلك. والآن ما حقيقة المسألة؟

  • الوجه الأوّل لما حصل: هو أنّ الملّا لديه حقًا علم الغيب بأنّهم كانوا يوزعون الحساء، ولم يكن النّاس يعرفون فأخبرهم كي يذهبوا.

  • الوجه الثاني: أن يصادف أنّهم كانوا يوزعون الحساء، وهو لم يكن لديه أدنى علم، وقال للنّاس: «اذهبوا إلى هناك فإنّهم يوزعون الحساء مجانًا!» وصادف أنّهم كانوا يوزعون الحساء فعلًا. فأخذ الناس الحساء، وأخذ هو أيضًا.

  • ولدينا وجه ثالث أيضًا، وهو ما أريد أن أذكره هنا: لم يكن هناك أيُّ حساءٍ، ولم يكن لدى الملّا أدنى خبر وأراد خداع النّاس كي يتركوا المكان ويذهبوا كي يخلو الدكان له فيشتري خبزه الخاصّ، فتحرّك الناس رغبةً بالحساء، وذهبوا إلى هناك وطرقوا الباب، وطلبوا الحساء: «أعطونا الحساء!»، وعندها صُنع الحساء ووُجد، وقد أخذ الملّا نفسه الحساء أيضًا!

  • وهذا أمرٌ عجيبٌ جدًا، وهو أنّه في الأساس لم يكن للموضوع أثرٌ أصلًا، ولكن بسبب الطلب، وخاصّةً طلب الجماعة وُجِدَ! كعام القحط عندما لا تتساقط الأمطار من السماء، فعلى النّاس أن يتّجهوا إلى الصحراء ويدعوا ويقولوا: «يا ربّ، أرسل علينا المطر!» فيدعو القوم وتهطل الأمطار؛ لا أنَّ الله أراد أن تتساقط الأمطار في ذلك الزمان وذهبوا هم فانكشف أمرٌ غيبيٌّ، أو أنَّ المطر تساقط صدفةً؛ كلّا فإنَّ المطر وُجِدَ وانهمر نتيجةً للدعاء. فهذه المسألة تستحقّ البحث، وهذا هو حقّ المطلب، وواقعًا إنَّ المسألة كذلك؛ فإنَّ النّاس طلبوا المطر من الله، فصنع الله لهم المطر، وأعطاهم إيّاه.