انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ضرورة الوحدة والأخوّة بين المسلمين

خطبة عيد الفطر السعيد

0

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

ضرورة الوحدة والأخوّة بين المسلمين

3
  • فعليكم أن تتقوا الله حقّ تقاته وكما يستحق؛ لا أقلّ أو أدنى من ذلك الحدّ! وإيّاكم أن لا تصلوا إلى مرحلة الإسلام الواقعي قبل أن يحين موعد وفاتكم (ذلك الحدّ الأعلى من مقام التسليم الذي ينبغي أن تمتلكوه مقابل أوامر الله كي يُطلق عليكم اسم المسلم)!»

  • ﴿وَ ٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَهِ جَمِيعٗا وَ لَا تَفَرَّقُواْ﴾.

  • حبل الله يقع في قبال حبل غير الله؛ حبل الله وحبل النّاس. فحبل الله هو الارتباط بين الإنسان وخالقه؛ وحبل غير الله هو تلك الاعتبارات التي يعتمد الإنسان عليها في هذه الدنيا، من الاعتبار والجاه والقدرة والسلطة والمال وباقي الجهات المختصّة بهذا العالم. فاقطعها جميعًا واتصل بالله! تمسّك بذلك الحبل الذي من شأنه أن يرتقي بك في طريق تكامل الإنسانيّة ويوصلك إلى حدّ مقام المعرفة والقرب! كي تستفيد أقصى استفادة من عالم الوجود هذا ومن الحياة والعمر.

  • ﴿وَ لَا تَفَرَّقُواْ﴾؛ فلا تفترقوا عن بعضكم ولا تبتعدوا!

  • لزوم شكر نعمة الإسلام

  • ﴿وَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا﴾.

  • وتذكّروا نعم الله التي أنعمها عليكم! فقد مضى عليكم وقتًا من الزمن لم تتمتّعوا بها بنعمة الإسلام ولا بالإيمان ولا بالتقوى والفضائل الإنسانيّة، وعشتم مع بعضكم على أساس العداوة والنفاق وتنازع البقاء، وكنتم ترون أن مصلحتكم تقوم على حساب ضرر الآخرين.

  • فهل تذكرون أنَّه مضى عليكم مثل هذا الزمان؟ وقد أنعم االله العليّ الأعلى عليكم وأرسل إليكم كتابًا سماويّاً، وفي هذا الكتاب توجد جميع نقاط ترقّيكم وصلاحكم، وأظهر لكم جميع الطرق التي تُخرجكم من الظلمة والظلم والعدم والزوال والذلّ والفقر والفناء، وسلّم هذا الكتاب للشخص الذي هو ثمرة عالم الخلقة والزهرة التي تقع على وجه سلّة عالم الإمكان؛ يعني: أرسل لكم هذا الكتاب الذي هو دستور العمل، وسلمه إلى يد النبيّ محمّد بن عبد الله، إلى هكذا نبيٍّ عظيمٍ وخاتم الأنبياء والمرسلين. لقد وجدتم هذا النبيّ نموذجًا حيّاً للقرآن المجيد، فكانت جميع اعماله منطبقةً على القرآن المجيد، فسعيتم خلف النبيّ وسرتم في ظل تعاليم القرآن. 

  • وقد وصلتم إلى حيث اتحدت قلوبكم على أساس الوحدة الإسلاميّة بدلًا من تلك العداوة والنفاق والظلم والظلمة والبوار والهلاك والتفرقة والتشخّص، وعُقدت قلوبكم بحبل الألفة والمودّة، وأصبحتم طيّبين ودودين مع بعضكم، وأصبحتم أخوانًا في ظل تعاليم الإسلام.