انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

معيار قيمة العمل (2)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۲)

7
  • إنَّ آيات القرآن التي تُتلى علينا هي كلام الوحي، وهي إبلاغٌ لرسالات الله إلينا.

  • جزاء الأعمال على أساس هدف الإنسان وقصده

  • يقول أمير المؤمنين عليه السّلام:

  • التقوى (يعني: الطهارة والمصونيّة والدخول في العصمة للخروج من هوى النفس) خير زادٍ يوصل الإنسان؛ دَعا إليها أسمَعُ داعٍ ووَعاها خَیرُ واعٍ.۱

  • إنّ النبيّ الأكرم، خاتم الأنبياء والمُرسلين وجميع الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين تحت إمرته، ينادي في القرآن المجيد بواسطة الوحي الإلهي: ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾؛٢ لقد وضع الله العليّ الأعلى في باطنكم ميزانًا؛ وأي عمل تريدون أن تفعلوه، فزنوه بميزان الباطن وبكتاب الله وسنّة النبيّ!

  • ففي العصر الحاضر، العلم أصبح جليّاً، ولا يمكن لأحد أن يتعذر ويقول: «لم أعلم، لم أفهم، لم يكن الكتاب بين يدي، لم يكن هناك من يجيب سؤالي، أنا أعيش خلف الجبل، أنا مستضعف و...» فهذا الكلام غير مقبول!

  • فطالما كان الإنسان إنسانًا، فعليه أن يقوم بالأعمال الإنسانيّة؛ أمّا إذا قام بأعمال هي ما دون درجته الإنسانيّة، فقد باع نفسه بثمنٍ بخس وسيحاسبونه! على الإنسان أن يفعل الأعمال الإنسانيّة، لا أن يقوم بأفعال الحيوان، وأمّا إذا ارتكب أفعال حيوان فقد عامل نفسه كحيوان ولن يكون مع البشر يوم القيامة. على الإنسان أن يرتقي بنفسه إلى سطح الإنسانيّة؛ سطح الإنسانيّة عالٍ وشريفٌ وعزيزٌ إلى درجة أنَّ الله العليّ الأعلى يفاوض بنفسه مقابل الإنسان! أيّ أنّه يقول: إنَّ مقام الإنسان عالٍ بحيث إذا أراد أن يبادل نفسه بالجنّة وحور العين، فهذا يعتبر قليلًا في حقّه؛ أو إذا أراد أن يُبادل نفسه بجميع الجنان، فهذا يُعد قليلًا؛ على الإنسان أن يتفاوض معي:

  • ﴿إِنَّ ٱللَهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَ﴾٣

  • فتلك الروح والمال ستكون مقابل الهدف الذي يُحدّده وعندها يُمنح نفس تلك الجنّة؛ فإذا كان هدفه جَنّة اللِّقاء، وقدّم الإنسان الروح والمال من أجل لقاء الله، فسوف يكون لقاء الله من نصيبه؛ يعني: نفس الله عزّ وجلّ اشترى الإنسان، ووضع نفسه ثمنًا لهذه المعاملة. وفي هذه الحالة، أصبح الإنسان هو البائع، والله المشتري! والمَبيع والمُثمَن والشيء الذي تمّ بيعه هو ماله ونفسه، وفي المقابل ذلك الأمر الذي سيكون ثمنًا هو الجنّة؛ وتلك الجنّة ستكون على أساس إخلاص النوايا، فتختلف الدرجات. 

    1. .نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ۱٦٩، الخطبة ۱۱٤.
    2. .سورة آل‌عمران (٣)، الآیة ۱۰٢.
    3. .سورة التوبة (٩)، الآیة ۱۱۱.
/ 380