انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

معيار قيمة العمل (2)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۲)

5
  • إنّما الأعمالُ بالنّیّاتِ وإنّما لكلِّ امرئٍ ما نوَى؛ فمن کانت هجرتُه إلَی الله ورسولِه کانت هجرتُه إلَی اللَهِ ورسولِه، ومن کانت هجرتُه إلى غنيمةٍ يأخذها أو امرأةٍ ينكحُها فهجرتُه إلیٰ ما هاجر إليه!۱

  • فأعمال الإنسان تتوقّف على النية، وما يبقى لكل إنسان هو نيّته، فكل شخصٍ يُهاجر، ويخرج من بيته ومن حياته إلى الله ورسوله، فإنَّ هجرته إلى الله ورسوله؛ ولو خرج شخصٌ من بيته (حتى لو كان مع النبيّ والإمام وكان في طريق الجهاد)، ولكن كان مراده من هذه الهجرة أن يكتسب غنيمة ويغتنم الأموال أو أن يستحوذ على امرأة ينكحها، فإنَّ هجرته هو هذا الشيء!

  • يعني: عندما تكون نيّته ومقصوده وهدفه هو المرأة والعبيد أو المال الذي يكسبه كغنيمة، فإذن هذا هو عمله! وإذا مات في ذلك السبيل، فسوف يُحشر مع محبوبه؛ فإذا أحبّ شخصٌ الدنيا، فسوف يُحشر يوم القيامة مع هذه المحبّة؛ وإذا أحبّ الرجل امرأةً زانيةً فسوف يُحشر يوم القيامة معها.

  • «مَن أحَبَّ حَجَرًا حشَرهُ الله معه»٢

  • وإذا أحبّ شخصٌ اللهَ والنبيَّ، فيجب عليه أن يتصرّف طبقًا لمرامهم وأن لا يُظهر سليقته ولا يُبرز نفسه، بل يُنقّي عمله ويُزكّيه ويسعى أن يُقرّب نفسه إلى هذا المعيار والميزان، كي يقترب من ميزان الأعمال وهو أمير المؤمنين عليه السلام؛ وإلّا فإنَّ الإنسان يبتلى، حيث سيُبتلى الآن وسيبتلى لاحقًا أيضًا!

  • لزوم التواضع لله

  • إنّ محمّد بن مسلم واحدٌ من الأصحاب الكبار للإمام جعفر الصادق والإمام محمّد الباقر عليهما السلام، وقلّما نعثر على أمثاله وأمثال زرارة بين الرواة، وأمّا من ناحية صحّة الرواية والاطلاع على خصوصيّات الأخبار فهذان العظيمان يُعدّان فريدان من بين الأصحاب. «و کان مِنَ الأشرافِ، ورجُلًا شریفًا کریمًا» فكان من العظماء والمتموّلين ومن كرماء القوم! أي أنّه كان معروفًا بالتشخّص والنبل. يقول محمّد بن مسلم:

  • في أحد الأيّام، سألتُ الإمام الصادق عليه السّلام: يا ابن رسول الله، مضت مُدّةٌ من عمري ولم أصل إلى أي مكان (أي: لم ينكشف لنا شيئًا من المعارف الإلهيّة أو الحقائق)! وقد حضرنا بين يديك وأكثرنا من الذهاب والإياب، واستفدنا منك، ونقلنا العديد من الروايات عنك؛ ولكنّنا لم نصل إلى ما نطمح إليه من الناحية الباطنيّة!

    1. .عوالي اللئالي، ج ۱، ص ۸۱؛ منية المريد، ص ۱٣٢؛ بحار الأنوار، ج ٦۷، ص ٢۱۱.
    2. .الأمالي، الشيخ صدوق، ص ۱٢٩ و ٢۰٩.
/ 380