انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

معيار قيمة العمل (2)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۲)

3
  • فهناك فرقٌ بين الجمل النافق والحيوان الصغير الحيّ من قبيل العصفور الحيّ؛ إذ مكان ذلك الجمل هو المزبلة، بينما مكان هذا العصفور الحيّ فوق الشجرة! إنّ الأعمال التي يقوم بها الإنسان تُقاس بناءً للنيّة والواقع؛ فإذا كان قصد الإنسان التقرّب إلى الله، ولم يقم بذلك العمل رياءً ولا لإبراز الذات أو من أجل الشهرة وكسب الصيت والسُمعة، فسيقبلون عمله، وإلّا فإنّه يُردُّ ولا يقبل حتّى لو كان كبيرًا!

  • يروي حبّة العُرَني عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنَّه قال:

  • «لَو صُمتَ دَهرَك وقُمتَ لَيلَك وقُتِلتَ بینَ الرُّكنِ والمَقامِ، بَعَثَك اللَهُ مع هَواك، بالغًا ما بَلَغَ؛ إنْ في الجَنّة فَفِي الجَنّة، وإنْ في النّارِ فَفِي النّار».۱

  • يعني: «لو أنّك قضيت جميع أيّامك صائمًا، وأحييتَ الليالي بالصلاة والعبادة، وقتلت بين الركن (الحجر الاسود) ومقام إبراهيم، فإنَّ الله سيبعثك في يوم القيامة مع نيّتك ورغباتك وهواك، بالغًا ما بلغ؛ فإذا كانت نيتك وهواك نحو الجنّة فستكون في الجنّة، وإذا كانت من أجل التفاخر ولجهنّم فستكون في جهنّم!».

  • وقال أمير المؤمنين عليه السّلام عن الذين ارتحلوا عن هذه الدنيا:

  • «إنَّ المَرءَ إذا هَلَكَ، قال النّاسُ: «ما تَرَك؟» وقالَتِ المَلائكةُ: «ما قَدَّمَ»؟.٢

  • لأنَّ رأي أهل الدنيا مبنيٌّ على هذه التعيّنات، لذا يسألون عمّا ترك من الأولاد والأعمال والشأن والمال والاعتبار؟ ولكن بما أنَّ الملائكة تنظر إلى الواقع، فإنّهم يسألون: «ماذا جلبت لنا من الأعمال التي تنفعك هنا؟». فمهما ترك الإنسان في هذه الدنيا من الكثرات والعشيرة والناصرين والأعوان والأموال، فلن تنفعه شيئًا وستكون قيمتها هناك صفر ما لم تكن لوجه الله!

  • معنى القلب السليم

  • يروي سُفيان بن عُیينة عن الإمام الصادق عليه السّلام:

  • سألتُه: ما المراد من القلب السليم في هذه الآية المباركة التي تقول: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾؟

  • فقال الإمام عليه السلام: «القلبُ السَّليمُ الَّذي يَلقى ربَّهُ ولیسَ أحدٌ فیه سِواه! وکلُّ قلبٍ فیه شكٌّ أو شركٌ فهو ساقطٌ! وإنّما أُمِروا بالزُّهدِ في الدُّنیا لتفرُغَ قُلوبهم في الآخِرة».٣

  • فالقلب السليم هو ذلك القلب الذي يكون خاليًا من كلّ ما سوى الله عندما يُلاقيه! وكلّ قلب يحتوي على الشكّ والشرك، فإنَّه ساقطٌ عن الاعتبار وقلبٌ كهذا هو قلبٌ مريضٌ ومعيبٌ ولا يقوده نحو الله!

    1. .الغارات، ج ٢، ص ٥٥۸.
    2. .نهج البلاغة (عبده)، ج ۱، ص ٤۱۸.
    3. .الكافي، ج ٢، ص ۱٦.
/ 380