انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

معيار قيمة العمل (2)

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

معيار قيمة العمل (۲)

2
  •  

  • خطبة عيد الفطر السعيد الأولى

  •  

  • أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحیم

  •  

  •  

  • الحَمد لِلّه الواصلِ الحمدَ بالنِّعَم، والنِّعَمَ بالشُّكر. نَحمَده على آلائه كما نَحمَده على بلائه. ونَستَعينه على هذه النُّفوسِ البطاءِ عمّا أُمِرَت به، السِّراعِ إلى ما نُهيَت عنه. ونَستَغفره ممّا أحاطَ به علمُه و أحصاه کتابُه؛ علمٌ غیرُ قاصرٍ وکتابٌ غيرُ مُغادر. ونُؤمنُ به إيمانَ مَن عايَنَ الغيوبَ ووقَف علَی الموعود؛ إيمانًا نفى إخلاصُه الشِّركَ، ویقینُه الشَّك.

  • ونَشهَد أن لا إله إلّا الله وحدَه لا شريكَ له، إلٰهًا واحدًا أحدًا صمدًا فردًا حیًّا قيّومًا دائمًا أبدًا، و أنَّ محمّدًا صلَّی اللهُ علیه وآله وسلّم عبدُه ورسولُه، أرسَلَه بالهدى و دينِ الحقِّ ليُظهِرَه علَی الدّینِ کلِّه ولو كَرِهَ المُشرِكون؛ شهادتَين تُصعِدان القولَ وتَرفعانِ العملَ، لا يَخِفُّ میزانٌ تُوضَعانِ فیه ولا يَثقُل میزانٌ تُرفَعانِ عنه.

  • أُوصيكم عبادَ الله بتقوَى الله الَّتي هي الزّادُ وبها المعاذُ‍؛ زادٌ مُبلِّغٌ ومعاذٌ مُنجِح! دعا إليها أسمَعُ داعٍ ووعاها خیرُ واعٍ؛ فأسمَعَ داعیها وفازَ واعيها.۱

  • ﴿بِسۡمِ ٱللَهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ، قُلۡ هُوَ ٱللَهُ أَحَدٌ ، ٱللَهُ ٱلصَّمَدُ ، لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ، وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾.٢

  •  

  • خطبة عيد الفطر السعيد الثانية

  •  

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحیم

  •  

  •  

  • قال اللَه في كتابه الكريم:

  • ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾٣

  • معيار قيمة العمل عند أهل الدنيا وعند الله

  • في هذه الدنيا التي نعيش فيها، كلّما كانت الأعمال التي نقوم بها والمهام التي نؤديها أهمّ من الناحية الظاهرية وكلّما كانت ملحوظةً وهيئتها الخارجيّة أكبر، كان ذلك العمل أهمّ في رأي النّاس! فمثلًا: إذا قام شخصٌ بأعمالٍ ضخمةٍ في هذه الدنيا، فبنى مسجدًا ومضيفًا للقوافل، وجاهد في سبيل الله، ودعى الجميع إلى الإفطار وأطعمهم في شهر رمضان، وراعى جميع الأيتام وكسى العريان، وأطعم جميع الفقراء وقام بأعمال مهمّةً، فهذه الأعمال بنظر أهل الدنيا هي أعمالٌ كبيرةٌ جديرةٌ بالثناء والمديح. وأمّا من ناحية الواقع ومن وجهة نظر الملائكة وأرواح الأنبياء ومن ناحية قبول هذه الأعمال عند الله، فذلك مرتبطٌ بروح العمل، أي: بالإخلاص والنيّة. فحتّى لو كان العمل كبيرًا، ولكن إذا لم يقم الإنسان بهذا العمل لوجه الله، فهو بمثابة جثةٍ ميّتةٍ ضخمةٍ؛ أمّا العمل الذي يقوم به الإنسان لوجه الله فمهما كان حجمه صغيرًا، فهذا العمل حيٌّ!

    1. .نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ۱٦٩، الخطبة ۱۱٤، مع أدنى تفاوت.
    2. .سورة الإخلاص (۱۱٢).
    3. .سورة الشعراء (٢٦)، الآيتان ۸۸ و ۸٩.
/ 380