معيار قيمة العمل (2)
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - خطبة عيد الفطر السعيد الأولى؛ - خطبة عيد الفطر السعيد الثانية.
معيار قيمة العمل (۲)
10اللَّهُمَّ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ- الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ لَجَعَلْتُهُمْ شُفَعَائِي!۱
ولكنّني بحثتُ ولم أجد، ولا نعرف أحدًا مثلهم في أيّ مجموعةٍ من الناس، وأصلًا لا يوجد أحدٌ مثلهم! لا أنّنا نريد أن نطرح عقولنا أرضًا، وأن نتصرّف عن تقليدٍ أو تحكّمٍ؛ ليس الأمر كذلك! ولذلك، نسألك اللهم أن تُلحقنا بهم!
ولكن دعونا لا نفعل ما يجعل ثقلنا على أعتاقهم كبيرًا! أنتم تعلمون أنَّه إذا مرض طفلٌ في بيتٍ من البيوت، فإنَّ والديه يعانيان أكثر ممّا يعانيه نفس المريض من مرضه. إنّ الأبّ ليس بمريض، ولا الأمّ مريضةٌ؛ إلّا أنّ الطفل المريض ينام بينما لا يغفو أبواه! فإنَّ مرض الطفل يُلقى على كاهل الأبّ. فإذا مرض طفلان، فسوف يكون الحمل مضاعفًا؛ وإذا كانوا ثلاثة فثلاثة أضعاف؛ وإذا عشرة، فعشرة أضعاف! إنَّ حمل هذه الأمّة يقع على عاتق إمام الزمان، وكلّ معصيةٍ أو خطأ نرتكبه، يجعل الإمام يتأثّر مع أنَّه يتحمّل العبء! ولأنَّه وعدنا من خلال الولايّة والمحبّة أنَّه سيدخلنا إلى الجنّة في يوم القيامة.
ولكن يجب أن لا نفعل ما يؤدّي إلى خجلنا! فمن المُخجل جدًا أن يلقى الإنسان صاحب الزمان أو سيّد الشّهداء عليهما السّلام، أو مثلًا يُحضر الإمام طفله الرضيع ويقول: «أيّتها الأمّة، لقد قدّمتُ هذا الطفل الرضيع من أجلكم، ولكن إلى هذا الحدّ لم تكونوا حاضرين لأن تنفّذوا ما طلبناه منكم؟!».
نسأل الله أن يُنوّر قلوبنا بنور اليقين ببركتهم إن شاء الله!
اللَهمّ صلّ على محمّدٍ وآلِ محمّد
- . من لا يحضره الفقيه، ج ٢، ص ٦۱۷.

