
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
3يقول ابن عبّاس: لا يُمكن إنكار هذه السورة، ولا يستطيع أحدٌ أن ينكر أنَّها نزلت في عائشة وحفصة؛ ولكنّني شئت أن أسمع ذلك عن لسانه هو مرّةً، إلى أن ذهبنا إلى الحجّ، فترجّل من القافلة فجأةً في وسط الطريق، فتنحى عمر جانبًا لقضاء حاجته. عندما ذهب لقضاء حاجته وعاد - وكان آنذاك خليفةً للمسلمين أيضًا ـ فأسرعتُ وأحضرتُ الماء لأصبّه على يديه ليتوضأ فأخدمه واستميل قلبه بذلك، فذهبت مسرعًا وبدأت بصبّ الماء من خلال الإبريق على يديه ليتوضأ وكان هو منشغلًا في الوضوء، وفي ذلك الحال، سألته: يا أمير المؤمنين ويا خليفة المسلمين، لدي سؤال. فنظر وقال: ماذا، قل! فقلت: إنَّ سورة التحريم هذه، بمن نزلت؟ فأطرق برأسه ونظر إليَّ نظرةً حادّةً وقال: «في حفصة وعائشة!».
وذكر هذه الرواية الزمخشري أيضًا في الكشّاف۱ وذكرها آخرون أيضًا.٢
شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة
وما هو أصل القصّة لهذه السورة التي نزلت في هاتين المرأتين؟ لقد نزلت هذه السورة في أيّام ارتحال النبيّ حيث لم يطل الزمان كثيرًا بين نزول هذه السورة وبين ارتحال الرسول، وكان ذلك بعد أن عاد النبيّ من حجّة الوداع، وإذا كانت قبل حجّة الوداع فلم يكن ذلك قبلها بكثير. ومن المسلّم أنّها نزلت في المدينة، وفي الأيّام التي كانت قريبة من وفاته. ومن المسلّم أنّها كانت في زمان مارية القبطيّة، ٣ نعم إمّا أن يكون ابن مارية القبطيّة حيًا آنذاك أو لا يكون؛٤ لأنَّ مارية عاشت بعد الرسول صلّى الله عليه وآله.٥ كانت مارية أمَةً جميلةً لحاكم الإسكندريّة وقد أرسلها للنبيّ٦ و أنجب منها النبي ولدًا اسمه إبراهيم.۷
ويقول أهل السنّة: من المسلم أنَّ هذه السورة نزلت في ذمّ عائشة وحفصة، وهي تعود إلى القضيّة التي حصلت مع ماريّة القبطيّة. وأصل القضيّة أنَّ حفصة لم تكن في غرفتها يومًا، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في غرفة حفصة، وكانت مارية هناك، فقارب النبيّ مارية، فلمّا وصلت حفصة، ارتفع صراخها: «بأي حقّ تقارب أمتك في غرفتي؟!» فقال النبيّ: «لا تصرخي!» وصرخت ونادت بهذا الصوب وذاك، وقالت: «سأخبر!».
- . الكشّاف، ج ٤، ص ٥٦٦.
- . مسند أحمد، ج ۱، ص ٤۸؛ وصحيح البخاري، ج ٦، ص ٦٩؛ وصحيح مسلم، ج ٤، ص ۱٩۰.
- . دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٩۸.
- . راجع: أنساب الأشراف، ج ۱، ص ٤٥۰.
- . تاريخ الخليفة، ص ۷٣ و ۷٤.
- . الطّبقات الكبرى، ج ۱، ص ۱۰۷؛ السّيرة النّبويّة، ج ۱، ص ۷؛ أنساب الأشراف، ج ۱، ص ٤٤٩.
- . تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ۸۷؛ السّيرة النّبويّة، ج ۱، ص ۱٩۱؛ المعارف، ص ۱٤۱.
