
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
16﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَهُ لَكَ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَ وَ ٱللَهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ * قَدۡ فَرَضَ ٱللَهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَ ٱللَهُ مَوۡلَىٰكُمۡ وَ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ * وَ إِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِ﴾.۱
لكن من الواضح على من يعود الضمير!
ولكن حيث إنَّ القرآن ذو جامعيّة وسعة، لا يذكر الأسماء. كذلك في قوله تعالى: ﴿تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا﴾، لم يقل: يا عمر ويا أبا بكر!
إنّ جميع آيات القرآن هي حول أمير المؤمنين ولكن لم يأتِ ذكر اسم أمير المؤمنين في كلّ القرآن!٢ فمثلًا في هذه الآية ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ﴾،٣ وورد في العديد من الروايات أنّه [بلّغ ما أنزل إليك] «في عليّ»؛٤ ولكن ليس المراد أنَّ عبارة «في عليٍّ» كانت موجودةً ثمَّ سقطت؛ بل المعنى: أنَّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين. وهذا ما يُبيّن لنا جامعيّة القرآن.٥
إلّا أنَّهم يستغلّون هذا الأمر، ويقولون: «لم يرد لفظ عائشة في هذه الرواية، رغم أنَّ لفظ حفصة ورد [في الروايات]، وقد أكّد عمر بنفسه هذا الأمر.٦ ولكن [في القرآن] لا وجود لهذه الأسماء؛ فإنَّ القرآن يقول: فلمّا نبأت به تلك المرأة، والآن من تكون تلك المرأة؟! السنّة يتلون هذه الآية ويقرؤونها في صلواتهم، ولكنّهم يقرؤونها فقط.
وظيفة النبي مقابل الكفر القلبي وعدم توبة المتمرّدين
إلى هنا ذكر اثنين من ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ وواحدة من﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾؛ ثمّ يقول: ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾؛۷ المُخاطب بهذه الآية هو النبيّ. فماذا تُريد أن تقول هنا؟ هل تُريد أن يقول: ﴿جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ﴾؛ يعني: جهز جيشًا الآن واذهب وحارب بني قريظة أو اليهود أو مشركي مكّة؟! ﴿وَ ٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡ﴾؛ يعني: نفس هؤلاء الأفراد مقامهم هو جهنم وساء مقامًا!
إذن هاتان الآيتان اللتان فيهما ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ تخاطبهما؛ لأنّ لهم صورة الإيمان في الظاهر، رغم أنَّ كليّة الآية محفوظةٌ؛ وهذه الآية التي تقول: ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ تخاطبهما أيضًا: لن ينفعكم إيمانكم الظاهري؛ فأنتم لديكم كفرٌ واقعيّ!۸ ﴿لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَ﴾ ولا يحتاج الأمر للعذر! ﴿إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾!
- . سورة التحريم (٦٦)، الآیات ۱ ـ ٣.
- . الكافي، ج ۱، ص٢۸٦.
- . سورة المائدة (٥)، الآیة ٦۷.
- . تفسير القمي، ج ٢، ص ٢۰۱؛ شرح الأخبار، ج ۱، ص ۱۰٤؛ شواهد التّنزيل، ج ۱، ص ٢٤٩؛ تفسير القرآن العظيم، ابن أبي الحاتم، ج ٤، ص ۱۱۷٢؛ أسباب نزول الآیات، ص ۱٣٥؛ تاريخ مدينة دمشق، ج ٤٢، ص ٢٣۷؛ الدّرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٩۸.
- . لمزيد من الاطلاع حول الآيات التي نزلت بشأن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام برواية أهل السنّة، راجع: خصائص الوحي المبين، لابن البطريق.
- . الكشّاف، ج ٤، ص ٥٦٦.
- . سورة التحريم (٦٦)، الآیة ٩.
- . تقريب المعارف، ص ٢٤٤؛ بصائر الدّرجات، ج ۱، ص ٢٦٩.
