
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - اعتراف عُمَر بنزول سورة التحريم في ذمّ عائشة وحفصة؛ - شأن نزول سورة التحريم برأي العامّة والشيعة؛ - ابتعاد النبي عن بعض نسائه بسبب إفشائهنّ السرّ؛ - ما قام به عمر ضدّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان من أجل الوصول إلى الخلافة؛ - إفشاء أسرار الولاية بواسطة حفصة وعائشة؛ - تجسس حاطِب بن أبي بُلتعة على أخبار النبيّ لصالح مشركي مكّة؛ - دلالة آيات القرآن على انحراف قلب حفصة وعائشة؛ - نموذجان آخران لخيانة نساء باقي الأنبياء؛ - تمثيل القرآن بأسوتين من النساء المقرّبات الطاهرات من أجل اتباع أثر يرهن؛ - عتاب القرآن الشديد والغليظ تجاه الشيخين؛ و...
بيانات حول سورة التحريم وشأن نزولها
14ولكن: «الشخص الذي يرتكب مثل هذه الأفعال، لا يستطيع القدوم»، ومن أجل هذه المسألة، وهي أنّ للشقاوة أثر! ولكن الكلام في أنّ من يعود ويأتي وينوب إلى الله، فإنَّ الله لا يختم على قلبه!
﴿تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَهِ﴾؛ فيا أيها الذين آمنوا عودوا وتوبوا إلى الله!
وهنا يقول، إن كان لديكم سيئات: ﴿عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَئَِّاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾؛۱ ففي ذلك اليوم لن يتخلّى الله عن نبيه والذين آمنوا معه، وسيُمسك بأيديهم ولن يدعهم،﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾؛ إذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام في الدنيا، فإنّكم تتركونه يجلس مدّة خمس وعشرين عامًا في منزله يحفر بالمعول، ولكن الأمر ليس كذلك في الآخرة!
مقام النبي وأمير المؤمنين مقارنةً بأهل الجنّة
فالخطاب هنا ﴿يٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا﴾ موجّهٌ لنفس أبي بكر وعُمر: توبوا! ثمَّ يقول: ﴿يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَهُ ٱلنَّبِيَّ﴾؛ أم تُريدون أن تتوبوا، اعلموا أنّ الله لا يتخلّى عن النبيّ وعن عليّ! فمن هو عليّ؟ هو الذي ﴿ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾،٢ آمن مع النبي؛ يعني: أنتم لستم ممّن ﴿ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾!
وفي جميع القرآن، كلّما ورد كلامٌ [حول هؤلاء الأفراد]، الذين كانوا مع النبيّ، عُبّر عن ذلك بعبارة: ﴿وَٱلَّذِينَ مَعَهُ﴾؛ فمثلًا قال تعالى في سورة الفتح حول صلح الحديبيّة: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ﴾،٣ النبي مع الذين معه؛ ولكن هناك لا يوجد ﴿ءَامَنُواْ﴾. أمّا هنا فلدينا:﴿وَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾! يعني: ليس هناك معيّة خارجيّة مع النبي وحسب، بل يتطلّب إيمانًا قلبيّاً: ﴿ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾؛ وهذا الأمر يختصّ بأمير المؤمنين، وهو في ذلك اليوم: ﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَ بِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾؛ فتعالوا وانظروا كيف أنَّ نورهم يتحرّك عن يمينهم وبين أيديهم ومن أمامهم ويسبقهم نورهم بالحركة قبل أن يتحركوا حتّى.
﴿يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾.٤
إذن مع أنَّ هذه الآية تدعو إلى التوبة، وإلى التوبة النصوح، ولكنّها تقول لهم في نفس الوقت: حتّى لو تبتم وقبلت التوبة منكم، وذهبتم إلى الجنّة؛ ولكن لن يكون لكم مقام النبيّ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾، وكذلك سترون بأعينكم حال النبيّ ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ﴾، حالهم أنّهم: ﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَ بِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ وسترون أنّهم يطلبون من الله: ﴿رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا﴾.
- . سورة التحريم (٦٦)، الآیة ۸.
- . مناقب آل أبي طالب عليهم السّلام، ج ٢، ص ۱٥٥.
- . سورة الفتح (٤۸)، الآیة ٢٩.
- . سورة التحريم (٦٦)، الآیة ۸.
