انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حرمة الظلم وإعانة الظالمين

بيانات حول آية: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾

0

أهم محتويات المحاضرة: - الحرمة الشديدة للظلم والتعدّي على النّاس؛ - كيفيّة الاستغفار والتوبة عن الظلم؛ - حرمة إعانة الظالم؛ - كيفيّة التوبة الحقيقيّة من ذنب إعانة الظالمين.

حرمة الظلم وإعانة الظالمين

4
  • حرمة إعانة الظالم

  • إنَّ هذه الروايات تتعلق بأصل الظلم؛ وسنقرأ عدّة روايات متعلقة بإعانة الظالم وهو أمرٌ من المحرمات في حدّ نفسه:

  • [وفي] النّبويّ: «وعلَی البابِ الرّابعِ مِن أبوابِ النّارِ مكتوبٌ ثلاثُ كلِماتٍ: أذَلَّ اللهُ مَن أهانَ الإسلامَ! أذَلَّ اللهُ مَن أهانَ أهلَ ‌البيتِ! أذَلَّ اللهُ مَن أعانَ الظّالمينَ على ظُلمِهِم لِلمحرومينَ!»۱

  • وينقل المرحوم الكشي في كتابه الرجالي روايةً أخرى:

  • عن صَفوان الجَمّال، قال: دَخَلتُ على أبي‌الحسن الأوّلِ علیه السّلام فَقالَ لي: «يا صَفوانُ، كلُّ شَئ مِنك حَسَنٌ جَميلٌ ما خَلا شَيئًا واحدًا!».

  • (وكان صفوان الجمّال رجلًا يمتلك عددًا كبيرًا من الجمال وكان يؤجرها ويستفيد من منافعها)

  • قلتُ: جُعِلتُ فِداك! أيّ شيءٍ؟ 

  • - (ما هو ذلك العمل غير الحسن؟)

  • قال: «إكراؤُك جِمالَك من هذا الرّجلِ!» يعني: هارونَ.

  • (أي: إنّك تؤجر جمالك لهارون الرشيد)

  • قلتُ: والله ما أكرَيتُهُ أشِرًا ولا بَطِرًا ولا لِلصَّیدِ ولا لِلَّهوِ! ولكنّي أكرَيتُهُ لِهذا الطّريقِ (يعني طريقَ مکّة)؛ ولا أتَوَلّاهُ بِنَفْسي، ولكن أبعَث مَعهُ غِلماني.

  • (يعني: أنا لا أؤجّر هذه الجمال للتسلية والتفاخر والمنافع الشهوانيّة أو للصيد واللهو واللعب! ولكنّني أجرّت هذه الجمال من أجل طريق مكة كي تنقل الزوار لأداء مناسك حجّ بيت الله الحرام؛ ومن ناحية أخرى، فإنّي لست متصديًا وأرسل غلماني بهذه الجمال، وهم ينقلونهم ذهابًا وإيابًا)

  • فقال لي: «يا صفوانُ، أيقَعُ كراؤُك عليهم؟» (يعني: هل تبقى أموال الأجرة لهذه الجمال في عهدتهم إلى أن يُعيدوا الجمال، فيعطونك الأجرة؟)

  • قلت: نعَم، جُعِلتُ فِداك!

  • قال: فقال لي: «أتُحِبُّ بقائَهُم حتّى يخرُجَ كراءُك؟» قلتُ: نعَم.

  • (فقال الإمام: أتحبُّ بقائهم إلى أن يعودوا بالجمال، ثمّ يُسلّموك أجرتها؟)، قلتُ: نعَم. (أحبّ أن يبقوا).

  • قال: «فَمَن أحَبَّ بَقائَهُم فَهوَ منهم، ومَن كان منهم كان وَرَدَ النّار!»

  • قال صفوانُ: فَذَهَبتُ وبِعتُ جِمالي عن آخرها، فَبَلغَ ذلك إلى هارون، فَدَعاني. فقال لي: «يا صفوانُ، بَلغَني أنّك بِعتَ جِمالَك»، قلتُ: نعَم. فقال: «لِمَ؟» فقُلتُ: أنا شيخٌ وأنّ الغِلمانَ لا يفونَ بِالأعمالِ.

  • فقال: «هیهات، هیهات! إنّي لأعلمُ مَن أشارَ عليك بهذا؛ أشار عليك بهذا موسى بنُ جعفر!»

  • قلتُ: ما لي ولموسى بنِ جعفر؟

  • فقال: «دَع هذا عنك! فو اللهِ لولا حسنُ صحبتِك لقَتَلتُك!»٢

    1. . المصدر نفسه، ص ٣۸٢.
    2. . رجال الکشّي، ص ٤٤۱.