
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
بيانات حول الآية: ﴿تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
6ونظير هذه المسألة في الروايات كثيرٌ.۱ ولذلك أحدُ المحرّمات الفقهيّة التي طرحها العظماء من العلماء والفقهاء في كتبهم، هو عنوان: «إعانة الظالم»، فمساعدة الظالم على الظلم، هي بدون أيّ إشكالٍ من المحرّمات الشرعيّة منذ صدر الإسلام إلى الآن، وكافّة الفقهاء تناولوا بحث إعانة الظالم، مستندين إلى الآية: ﴿وَ لَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾٢ وذكروا الروايات التي وردت في هذا الباب، في بحوثٍ مطوّلةٍ ومُفصّلةٍ.
إذن على المسلمين توخّي الدقّة جيّدًا، وألا يخيل إليهم أنَّ الإثم هو عبارةٌ فقط عن شرب الخمر أو الزنا والكذب والغيبة والجناية وقتل النفس والسرقة والربا وسائر الذنوب التي ذُكرت في الرسائل العمليّة بعنوان المحرمات أو تحت عنوان المكاسب المحرّمة؛ فإنَّ الإعانة والمساعدة على أيّ إثم، والإعانة والمساعدة على أيّ ظلمٍ من حيث عنوان الإعانة والمساعدة، معصيةٌ! كما أنَّه يُمكن القول بشكلٍ عام: ينبغي على الإنسان أن يتعاون في أمور البرّ والإحسان؛ وفي المواطن الضرورية يكون ذلك واجبًا، أمّا في المواطن غير الضرورية والتي لا تتعلّق بعهدة الإنسان بشخصه، فلها عنوان الاستحباب.
فإذن الآية الشريفة تقول:
﴿وَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَ ٱلۡعُدۡوَٰنِ وَٱتَّقُواْ ٱللَهَ إِنَّ ٱللَهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾؛٣
لا تقولوا: «نحن قمنا بالفعل الفلاني، فلم نذنب؛ نحن أجرّنا سيارتنا لتنقل النّاس إلى مراكز الفحشاء والمنكر، فنحن لسنا ممن يقوم بهذه الأعمال!» إنّها تقول: «لقد أعنت وساعدت، وبالقدر الذي ساعدتَ فيه فأنت شريكٌ في هذا الجرم والجناية!»، فلا تقولوا: «نحن أجرّنا دكاننا للمصرف، أو لمن يحلق اللحى، أو لمن يصنع الصليب ويعلقها في رقاب النّاس، أو لمن يصنع الذهب فيتزين بها الرجال، وفعلنا ليس بحرام!» بل هو حرامٌ من ناحية الإعانة، وإذا قام الإنسان لا قدر الله بمثل هذا الفعل، فقد شارك في مثل ذلك الجرم!
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد
- . راجع: مستدرك الوسائل، ج ۱۸، ص ٢۱۱ ـ ٢۱٤.
- . سورة المائدة (٥)، الآیة ٢.
- . سورة المائدة (٥)، الآیة ٢.
