
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
بيانات حول الآية: ﴿تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
4وارتداء الملابس المصنوعة من الحرير حرامٌ على رجال المسلمين لا على نسائهم؛ فلا إشكال في استعمال زينة الذهب وارتداء الملابس الحريريّة الخالصة للنساء، ولكنّ ذلك حرامٌ على الرجال. فإذا كانت الملابس الداخلية أو القميص أو السترة أو البنطال أو القبّعة من الحرير الخالص فذلك حرامٌ بالنسبة لرجال المسلمين، ولا يُمكنهم ارتداءها، والصلاة فيها باطلةٌ أيضًا.۱ وإذا خاط شخصٌ قميصًا رجاليًّا من الحرير الخالص فعمله ذلك حرامٌ وبيعه وشراءه حرامٌ؛ لأنَّه إعانةٌ على الإثم والمعصية.
حلق الذقن حرامٌ في شرع الإسلام،٢ وإذا حلق شخصٌ ذقنه أو حلق ذقن رجلٍ آخر، فقد ارتكب فعلًا مُحرّمًا؛ وإذا أجّر شخصٌ دُكّانه لمن يحلق الذقن ففعله حرامٌ؛ لأنَّه إعانةٌ على الظلم.
حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر
ونظير هذه الأمثلة التي يمكن طرحها كثيرة جدًا. إنَّ أكل الربا وإعطاء الربا حرامٌ؛٣ يعني: إذا تعامل الإنسان معاملةً ربويّةً أو أقرض قرضًا بالربا، أو باع جنسًا بنفس الجنس مع الزيادة، أو أقرض مع الزيادة، فذلك حرامٌ. لقد لُعن خمسة أصنافٍ من المشاركين في هذه المعاملات الربويّة: آكل الربا، ومعطي الربا، والوسيط في المعاملة والشاهد والكاتب؛ ٤فهؤلاء الأصناف الخمسة ملعونين عند الله. وذلك مهما كانت صورة الربا وكيفيّته؛ فإذا أقرض الإنسان رفيقه عشرة تومانات [التومان: عملة إيران] على أن يُعيدها عند الغروب عشرة تومانات وقرش؛ أو يُقرضه مئة تومان على أن يعيدها آخر الشهر مئةً وواحد أو أكثر أو أقل [فهو ربا]؛ وسواءً كان الربا شخصيًّا أو كليًّا؛ سواءً أكان على صورة مركز للتصريف أم كان مصرفًا كبيرًا؛ فجميعها حرامٌ! فمركز تعاطي الربا ومعطي الربا وآكل الربا والكاتب والشاهد والواسطة ملعونون بأجمعهم؛ لأنّهم واقعون في متن الربا.
وأمّا الأفراد الذين لم يقعوا في متن الربا، بل ساعدوا فيه؛ مثل الساعي الذي يحضر الورقة من طرف المصرف ويسلمها إلى الكاتب ويُعيدها مجددًا؛أو ذلك الشخص الذي يفتح باب المصرف، أو ذلك الذي يكنس؛ أو ذلك الذي يحرس، أو ذلك الذي يُساعد في كلّ نوعٍ من أنواع المساعدة والإعانة؛ فهؤلاء جميعًا يقعون تحت عنوان المساعدة والإعانة على الإثم والمعصية، وفعلهم حرامٌ ويجب اجتنابه. وإذا أخذ الإنسان منهم مالًا فهو حرامٌ، وإذا استلم منهم حقوقًا فهي حرامٌ.
- . من لا يحضره الفقيه، ج ۱، ص ٢٥٣؛ الاستبصار، ج ۱، ص ٣۸٥ و ٣۸٦.
- . الجعفريّات (الأشعثيّات)، ص ۱٥۷: «عن عَلِيّ بنِ أبِي طالِبٍ علیه السّلام قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم: ”حَلقُ اللِّحيةِ مِنَ المُثلَةِ، وَمَن مَثَّلَ فَعَلَيهِ لَعنَةُ الله!“». (المحقق)
- . فقه الرضا عليه السلام، ص ٢٥٦.
- . جامع الأخبار، للشعيري، ص ۱٤٥؛ دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٣۷؛ عوالي اللآلي، ج ٢، ص ۱٣٦؛ مع أدنى تفاوت.
