انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حرمة الإعانة على الإثم والظلم

بيانات حول الآية: ﴿تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾

13٬007

أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.

حرمة الإعانة على الإثم والظلم

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حرمة الإعانة على الإثم والظلم

3
  • أو مثلًا: لو باع الإنسان خشبًا على سبيل المثال ليُصنع منه التماثيل أو الصليب، فرغم أنَّ بيع الخشب ليس حرامًا ولكن كما ورد في نفس الرواية [التي تحت عنوان]: «بيع الخَشَب ليُتَّخَذَ صَنَمًا أو صليبًا»؛ وبما أنَّ عبادة الأصنام واتّخاذ الأصنام حرامٌ، لذا فإنَّ بيع الخشب من أجل هذا الأمر حرامٌ؛ لأنَّه إعانةٌ ومساعدةٌ على الحرام.۱

  • و الصليب هو آلة يصلبون عليها الشخص. الصليب هو تلك العلامة الخاصّة بالنصارى التي تتطابق مع عقائدهم، فهم يقولون: إنَّ النبيّ عيسى قد صُلب على تلك الخشبة! ولكن عقيدتنا نحن المسلمين هي أنَّهم لم يصلبوا النبيّ عيسى وإنّما صلبوا شخصًا آخر شُبّه لهم، فاشتبه عليهم الأمر وصلبوه بدلًا منه، وقد حفظ الله العليّ الأعلى النبيّ عيسى عليه السلام حيًا ورفعه إلى السماء؛ قال تعالى:﴿وَ مَا قَتَلُوهُ وَ مَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمۡ﴾.٢ إلّا أنّ النصارى يعتقدون بأنَّ الصليب مُقدّسٌ ويعلقونه على خصرهم ورقبتهم ويضعونه في مجالسهم وفي الكنائس وباقي الأماكن باعتباره من شعائرهم الدينيّة؛ وإذا فعل المسلمون مثل هذا الفعل ففعلهم حرامٌ.

  • بناءً على هذا، إذا باع المسلمون خشبًا ليصنعوا منه شكل صليب، فإنَّ بيع هذا الخشب حرامٌ أيضًا. وكذلك بيعُ الحديد أو الذهب والفضّة الذي يصنعون منه شكل صليبٍ، حرامٌ؛ ولذلك فإنَّ الصاغة الذين يصنعون من الفضّة والذهب صليبًا، يرتكبون فعلًا مُحرّمًا؛ وكذلك بيع ذلك الصليب وشراؤه ـ يعني: تلك العلامة الخاصّة ـ حرامٌ واستعمالها حرامٌ أيضًا.

  • حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي

  • إنَّ ربطة العنق هي صليبٌ أيضًا؛ سواءً أكانت على شكل مثلثٍ مُعلّق أم على شكل فراشة (بابيون) فهي صليبٌ، وهي من العلامات الخاصّة بالنصارى واستعمالها حرامٌ على المسلمين.٣ فإذا باع شخصٌ قماشًا لمن يخيطها على شكل ربطات عنق، فذلك حرامٌ أيضًا؛ لأنّه إعانةٌ على الإثم!

  • وارتداء الذهب وزينة الذهب حرامٌ على رجال المسلمين لا على نسائهم؛ فمثلًا: إذا ارتدى الرجل خاتمًا من الذهب أو سوارًا من الذهب في يده أو كانت أزرارُ قميصه أو ياقته من الذهب، أو ساعةُ يده من الذهب وهي من الزينة الظاهرة، فذلك حرامٌ واستعماله حرامٌ والصلاة فيه باطلةٌ.٤ وكذلك إذا صنع شخصٌ خاتمًا من الذهب للرجال أو زر قمصان الرجال أو تاجر فيها، فكلّ ذلك من باب الإعانة على الإثم، وهو مُحرّمٌ؛ ولا شكّ أنَّه يُعدّ جزءًا من المحرّمات وبالطبع على رجال المسلمين اجتنابه!

    1. . الكافي، ج ٥، ص ٢٢٦؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣۷٣؛ مع قدرٍ من الاختلاف.
    2. . سورة النساء (٤)، الآیة ۱٥۷.
    3. . راجع علل الشّرائع، ج ٢، ص ٣٤۸؛ نور ملكوت القرآن، ج ٢، ص ۷٩، التعلیقة.
    4. . علل الشّرائع، ج ٢، ص ٣٤۸: «عن مُصَدِّقِ بنِ صَدَقَةَ، عن عَمّارِ بنِ موسَى، عن أبي عَبدِ اللهِ علیه السّلام:...وَ قالَ: لا يَلبَس الرَّجُلُ الذَّهَبَ وَلا يُصَلِّي فِيهِ؛ لِأنَّهُ مِن لِباسِ أهلِ النّار». (المحقّق)
/ 380