
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
بيانات حول الآية: ﴿تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان﴾
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات؛ - الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير؛ - الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام؛ - حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام؛ - حرمة التشبه بالكفّار وبعض أحكام الزي الإسلامي؛ - حرمة الربا وكلّ نوع من المشاركة والمساهمة في هذه الأمر؛ - أحكام صناعة المجسمات والدمى والتجارة فيها؛ - الحرمة الشديدة للإعانة على الظلم.
حرمة الإعانة على الإثم والظلم
2أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم
بسم الله الرَحمٰن الرَحيم
وصلّى الله على محمّدٍ وآله الطاهرين
ولعنةُ الله على أعدائهم أجمعین
أوامر القرآن قائمة على التعاون على فعل الخير واجتناب المحرّمات
﴿وَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَٱتَّقُواْ ٱللَهَ إِنَّ ٱللَهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾.۱
هذا مقطعٌ من الآية الثانية من السورة الخامسة من القرآن، وهي سورة المائدة، ومعناها ما يلي: تعاونوا على أعمال البرّ والتقوى ولا تتعاونوا على الإثم والظلم والعدوان!
فالبرّ بمعنى الحسن وكلّ فعل حسن، والتقوى تعني: الطهارة والمصونيّة والعصمة الإلهيّة ووضع القدم في مسير الورع واجتناب المحرمات؛ يعني: «تعاونوا في الأعمال الحسنة وفي الإحسان لبعضكم البعض، ولا تتعاونوا على الإثم والذنب والظلم، ولا تتعاونوا مع بعضكم في هذه الأمور».
الحكم الفقهي للتعاون في أمور الخير
لقد استخدم الفقهاء هذه الآية ليشيروا إلى أنّ التعاون في كلّ برّ وتقوى هو أمرٌ مستحسنٌ، وقد يصل إلى مرحلة الوجوب والضرورة في بعض المراحل؛ ولو تجاوزنا هذا الأمر في بقيّة الأمور فمن المسلم أنَّه من المستحب أن يساهم الإنسان في أفعال الخير بأيّ قدرٍ ممكنٍ.٢ فالمؤمنين يُساعدون بعضهم البعض، فيُساعد الأخ أخاه، ويُساعد الرفيق رفيقه، وذلك فعل البرّ والإحسان الذي ينبغي أن يؤدّيه إنّما يقوم على معونة بعضهم البعض ومساعدتهم.٣
الحرمة الشرعيّة للإعانة على الإثم والفعل الحرام
ولكن الإعانة على الظلم حرام؛ لأنَّ النهي يدل على الحرمة، قال تعالى: ﴿وَ لَا تَعَاوَنُواْ﴾؛ فنفس الإثم والظلم في حد نفسهما حرامٌ، وإذا أذنب شخص فقد ارتكب حرامًا. وإذا عاون شخصٌ شخصًا آخر في المعصية بحيث انطبق على العمل الذي قام به، عنوان الإعانة على الذنب فهذا حرام؛ ليس فقط بالنظر إلى الإثم بعينه بل بالنظر إلى الإعانة على الإثم.
حرمة المعاملة التجاريّة في الأمور الحلال لاستخدامها في الحرام
فمن باب المثال: شرب الخمر حرامٌ، وإذا قام الإنسان بفعلٍ يُساعد شاربَ الخمر، كأن يبيع عنبه لمن يعصره خمرًا، فهذا تعاونٌ على الإثم؛ أو كأن يُؤجّر دُكّانه لمن يبيع الخمر فيه، أو يُؤجّر سيّارته لمن ينقل الخمر فيها، فعلى الرغم من أنَّ بيع العنب وتأجير مزارع العنب والدكّان والسيارة في حدّ نفسه ليس حرامًا، ولكن في هذه الحالة بما أنّ فعله يُعتبر إعانةً على الإثم والمعصية، لذا سوف يكون فعله حرامًا من هذه الناحية.٤
- . سورة المائدة (٥)، الآیة ٢.
- . كنز العرفان، ج ٢، ص ۱٣٣؛ إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٦۰٢.
- . الأمالي، الصدوق، ص ٢۸۸.
- . الكافي، ج ٥، ص ٢٢۷؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٣۷۱.
