
ستّة أوامر أخلاقيّة في سورة الحجرات (2)
أهم محتويات المحاضرة: نهي القرآن الكريم عن سوء الظن بالأخ المؤمن؛ نهي القرآن الكريم عن التجسسّ وتتبع شؤون الآخرين؛ نهي القرآن الكريم عن الغيبة؛ كيفيّة التوبة عن معصية الغيبة.
ستّة أوامر أخلاقيّة في سورة الحجرات (2)
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: نهي القرآن الكريم عن سوء الظن بالأخ المؤمن؛ نهي القرآن الكريم عن التجسسّ وتتبع شؤون الآخرين؛ نهي القرآن الكريم عن الغيبة؛ كيفيّة التوبة عن معصية الغيبة.
ستّة أوامر أخلاقيّة في سورة الحجرات (۲)
6﴿وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُ﴾.
إذن لا تغتب مطلقًا، والغيبة حرامٌ مطلقًا! وعلى الإنسان أن يضبط نفسه جيّدًا كي لا يغتاب؛ وإلّا فلا قدّر الله إذا اغتاب مرّةً.. مرّتين.. أو ثلاث مرّات، فسوف تعتاد النفس، وسوف تتشكّل بُنيته الوجوديّة النفسيّة على هذه الشاكلة بحيث لا يتمكّن بعدها من أن يَلجِم نفسه عن الغيبة.
كيفيّة التوبة عن معصية الغيبة
﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَهَ إِنَّ ٱللَهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ﴾؛ «اتقِ الله واعلم أنَّ الله العليّ الأعلى يغفر ذنوب الإنسان إذا تاب وهو الرحيم!!».
يعني: لا تذهب إلى ذلك الشخص الذي اغتبته في الماضي وتقول: يا سيّدي لقد اغتبناك، والآن نسألك أن تُحلّلنا! لأنَّ ذِهنه كان صافيًا ولا يعلم أنَّك قد اغتبته، والآن حينما أتيتَ إليه تطلب أن يُحلّلك، أصبح الآن بسبب هذا الطلب منتبهًا إلى أنّكم ذكرتموه بالسوء خلف ظهره وتلوّث ذهنه بذلك. نعم إذا اغتبتَ، وعلم الطرف الآخر بذلك، عند ذلك على الإنسان أن يذهب ويعتذر ويطلب العفو والمغفرة؛ أمّا إذا لم يعرف، فعليه أن يستغفر، فإنّ الله العليّ الأعلى يغفر ذنوب الإنسان.
فإذن المحرّمات الثلاثة التي بُيّنت لنا اليوم: الأولى سوءُ الظنّ، والأخرى التجسّس بشكلٍ كلّي وبنحوٍ مُطلقٍ، والثالثة الغِيبَة. وأمّا تلك التي تمّ بيانُها بالأمس: فالأولى السُخرية، والأخرى تتبّع العيوب، والثالثة التنابز بالألقاب. فهذه ستّة أمورٍ محرّمةٍ ذُكرت في هذه السورة، وإن شاء الله تحفظونها في أذهانكم. وسأُذكّركم باسم السورة أيضًا: إنّها السورة التاسعة والأربعون من القرآن المجيد، وهي سورة الحجرات. افتحوا القرآن على هذه الآيات هنا أو في المنزل واقرؤوها واحفظوها واجعلوها نصب أعينكم! واسألوا الله أن يُوفّقكم لكلّ ما هو موجبٌ لرضاه ومحبته، وأن يحمينا جميعًا من هذه الذنوب ومن سائر الذنوب!
اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وآلِ مُحمَّد
