انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ستّة أوامر أخلاقيّة في سورة الحجرات (1)

0

أهم محتويات المحاضرة: نهيُ القرآن عن السخرية من الآخرين؛ أهمية حفظ احترام المؤمنين؛ نهي القرآن الكريم عن تتبّع العيوب؛ نهي القرآن الكريم عن نبز الآخرين بالألقاب القبيحة.

ستّة أوامر أخلاقيّة في سورة الحجرات (۱)

3
  • أهمية حفظ احترام المؤمنين

  • لدينا رواية في كتاب الخصال للصدوق ـ رضوان الله علیه ـ بسلسلة سندهِ عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام، ومن الإمام عن والده إلى أن يصل سندها إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، يقول فيها الإمام:

  • «[هناك أربعة أمور ينبغي أن لا تستصغرها، فربّما تحتوي على أربعة أمورٍ!] إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ [لذلك عليك أن لا تستخفّ في الأربعة الثانية؛ إذ قد تكون الأربعة الأولى مخفيّةً فيها]:

  • [الأمر الأوّل]: أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ، فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ، فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ!

  • ففي بعض الأحيان يُخيّل للإنسان أنَّ الطاعات العظيمة والأفعال ذات الحجم الكبير وذات المنظر الكبير تكون ذات قيمةٍ أكبر لدى الله؛ وأنَّ الله لا يعتني بالطاعات الصغيرة أصلًا، وأنّها غير مهمّةٍ. 

  • مثلًا: يرى أنّه إذا لم يُقدّم الإنسان الطعام والماء لذلك الكلب الجائع العطشان، فليس أمرًا مهمًا؛ لأنّه ليس أمرًا كبيرًا؛ أو يرى أن سحق نملةٍ تحت قدم الإنسان، أو إطلاق بوق السيارة بقوّةٍ وإخافة امرأةٍ أو رجلٍ، ليست أمورًا مهمّةً؛ أو يرى أن تحريك التراب في الطريق وإيذاء المارّة بالأتربة والغبار، فذلك ليس بالأمر المهم! وغالبًا ما تكون أفعالنا بهذا النحو، بحيث لا نحسب حسابًا لتلك الأمور؛ ولكن قد يكون رضا الله فيها! وبالتالي لا تستصغر أيّ طاعةٍ؛ فربّما يكون رضا الله مخفيًا في هذه الطاعة التي استصغرتها!

  • [الأمر الثاني:] وَأَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ، فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ، فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطُهُ مَعْصِيَتَهُ، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ!

  • وهذا الأمر مثل الأمر الأوّل، فالإنسان لا يعتني بالعديد من الأمور، ويرتكبها، ويقول: إنّ هذه المعصية معصيةٌ صغيرةٌ وليست مهمّةً؛ ولكن ربّما يكون غضب الله فيها، وإذا ارتكبها الإنسان فسيقع في غضب الله، لكنّه لا يعلم من أين حلّ به هذا الغضب! وهذا الأمر هو نتيجة عدم الاهتمام بهذه المعصية التي لم يعتني بها الإنسان.

  • [الأمر الثالث:] وَأَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ، فَلَا تَسْتَصْغِرَن‌ شَيْئاً مِنْ دُعَائِهِ، فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ [وصادف قوله لعبده :لبيك، في ذلك الدعاء!] وأَنْتَ لَا تَعْلَمُ!