
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
بيانات حول الآية: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق)
أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
8وعلى كل حال، لذلك عندما يكون ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ﴾، فإنَّ هذا المعنى يُصبح مسلّمًا للإنسان، يُصبح كلّ شيء مسلّمًا؛ فإنّ الله يخلق ما لم يكن موجودًا بإرادةٍ واحدةٍ منه!
عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة
في هذه الأيام، هناك قانونٌ عند علماء الفيزياء اسمه «قانون لافوازييه». وقانون لافوازييه هذا، هو أنّه ما من مادةٍ في العالم تزيد أو تنقص، فكلّ مادةٍ موجودةٍ في العالم هي بنفس المقدار الموجودة عليه، ولكن هناك تبديل وتبدّل. فيتحوّل من صورة الرمل إلى صورة الشجرة، ثم تصبح الشجرة أوراقًا، والإنسان يأكل الأوراق أو الثمرة، وتتبدل إلى صورة لحمٍ وبدنٍ. فهناك تبديل وتبدّل، ولكن أصل المادّة لا يزيد ولا ينقص، ولا يفنى ولا يوجد، هذا هو قانون لافوازييه.
ولديهم قانونٌ آخر، هو القانون الأوّل للثرموديناميك۱ : «قانون بقاء الطاقة» إنّهم يقولون: جميع الطاقة في العالم ثابتة، ولا تتغير ولا تزيد ولا تنقص؛ فمثلًا: الطاقة الكهربائية الطاقة الحراريّة والطاقة الميكانيكيّة، وكذلك جميع القوى الموجودة لا تتغيّر. فالإنسان يستطيع مثلًا أن يحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة ميكانيكيّة أو أن يحوّل الطاقة الميكانيكيّة إلى طاقة حرارية وهكذا يحصل التبديل والتبدّل في القوى والطاقات، وتستند جميع الصناعات الحالية على ذلك؛ أمّا المبدأ الذي يُمكن من خلاله القيام به أن تزداد الطاقة، فمثلًا الحرارة الآن في العالم كذا مقدار من الكالوري، فنقوم بعمل ما كي نجعلها ضعفًا أو ثلاث أضعاف، أو كي تقلّ، [هذا المبدأ ليس موجودًا في العالم]. وهذا عبارةٌ عن قانون؛ فقد تجاوز مرحلة الفرضيّة وأصبح قانونًا.
ولكن لو أراد الله أن يخلق موجودًا [ويأتي به إلى ساحة الوجود] بيد النبي عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام، فسيعجن بيده طينًا ثم ينفخ فيه فيطير ويحلّق، فمن أين أتى بهذه القوة؟! من أين جاء بهذه الحياة؟! أم أنَّ النبي عيسى عليه السّلام أراد وجعل العدم موجودًا وصار إنسانًا؛ فأحيانًا يُحيي الموتى وأحيانًا أخرى ﴿كُن فَيَكُونُ﴾؛ فيقول الله للنبي عيسى عليه السّلام كن:﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾؛٢ وهؤلاء يقولون: «لا بحث هنا بعد الآن؛ إلى هنا وفقط!».
- الديناميكا الحراريّة. (م)
- سورة آل عمران (٣)، الآیة ٥٩.
