
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
بيانات حول الآية: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق)
أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
الوصف:
أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.
حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع
7يقول البعض: إنَّه لا يستطيع أن يرى، وذلك لأنَّ الإنسان إذا أراد أن يسيطر على الموجودات التي في عالم الملكوت، فلا بدّ له في نهاية المطاف من أن يتّصل مع الخارج؛ يعني: لا بد أن يكون للإنسان عينٌ وفي بعض الأوقات يرى الخارج من خلال هذه العين الظاهريّة فيرى الشكل والشمائل والبياض والسواد، ثمَّ بعد ذلك الوقت يدركها بواسطة ذلك النور الملكوتي في الغيب. أمّا بالنسبة للشخص الذي لا يفهم ما يعني البُعد بأي وجهٍ من الوجوه أصلًا، ولا يفهم ما هو الحجم، ولا يفهم ما هو السواد وما هو اللون، هل يستطيع أن يأتي ويدرك الموجودات الماديّة والمحسوسة بالنور الملكوتي؟!
ولكن الأمر بالعكس! شوهد أنَّ هناك بعض الأشخاص كانوا ضريرين، ثمّ رأوا الموجودات الخارجيّة، فكيف حصل ذلك؟!
هناك بعض الأفراد الضريرين يضعون القرآنَ بين أيديهم، فيفتحون القرآن ويقرؤون الآيات من صفحات القرآن وإذا قلت لهم: «أين الآية الفلانية؟» فسيشيرون لك إلى الآية! فمن أي الأقسام هذا؟! رغم أنّهم ضريرون!
سماحة الحاجّ الشيخ محمّد تقي بهجت ـ حفظه الله إن شاء الله وهو على قيد الحياة الآن، ويسكن في قم، وهو رجل عظيم الشأن وصالح، ومن تلامذة المرحوم القاضي ـ قال بنفسه:
في زمان شبابنا، كان في منطقتنا أعمى حيثما أشرنا له في القرآن وإلى أي آيةٍ أردنا، كان يفتح القرآن ويشير بيده إلى تلك الآية!
وإذا وضعوا القرآن بين يديه، كان يُمسك القرآن؛ فيقولون له:«الآية الفلانية!» كان يهز برأسه سريعًا ويفتح القرآن أو يقلب الصفحات إلى هذه الجهة أو تلك الجهة، ويضع يده على تلك الآية ويقول: «هذه هي الآية».
وقال سماحته:
لقد وضعتُ بنفسي بين يديه نسخًا مختلفةً من القرآن؛ وكنت أقول في نفسي ـ مثلًا ـ ربما اعتاد على قرآنٍ خاصٍّ أو نسخةٍ خاصّةٍ! فرأيت أنّه يفعل هذا الأمر مع جميع المصاحف، فتعجبتُ جدًا!
في أحد الأيّام أردتُ معاكسته، يعني: أردتُ أن أمازحه! فقلتُ. أين الآية الفلانيّة؟ ففتحَ القرآن ووضع إصبعه على الآية المعيّنة. فقلتُ. ليس هذا صحيحاً، فهذه آية أخرى. فردّ عليّ. «أوَ أعْمَى أنْتَ؟! ألَا تَرَى؟!».۱
- راجع نور ملكوت القرآن، ج ۱، ص ۱٦٩.
