انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

بيانات حول الآية: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق)

11٬916

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

6
  • «كانت هذه المادّة موجودةً»، ولكن مَن الذي أوجدها؟ فإذا «كانت موجودةً» فهل من ناحية نفسها فهي الله؛ يعني: إذا وُجدت المادّة بذاتها مستقلةً، فهي الله! لكنّهم لا يستطيعون القول بمثل هذه الاستقلاليّة لها.

  • ثمّ «تحرّكت»، فمن الذي منحها الحركة؟ حسنًا، إنَّ هذه المادّة التي تقولون بها، ليس لها قوّة لها حكومة عليها وهي فقط مادة، وقد تحركت؛ فمن هو مُحرّكها؟ وما هي علّة حركتها؟ تجدهم يصمتون هنا!

  • ثمّ تحرّكت، ثمّ أصبحت الاثنين أربعة، ثمّ أصبحت الأربعة ثمانية والثمانية أصبحت ستّة عشر، وبعدها أصبحت اثنان وثلاثون ثمّ أصبحت أربعة وستون ثمّ مئة وثمانية وعشرون، وهكذا دواليك إلى أن أوجدت عالم الوجود بهذه السعة وهذا الاتساع؛ فلا يتغير هذا ولا يتبدّل، ولا يزيد موجود ولا ينقص! وخلاصة القول:‌ إنَّ جميع ما بحثوه، كان مبنيًا على غضّ النظر عن عالم المعنى والإرادة وعالم اختيار الله وعالم القدرة والمشيئة، وكلّه كان مبنيًا على عالم المادّة هذا!

  • فهذا ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾؛ هؤلاء الناس ضريرون! فالإنسان الضرير والأعمى إذا شاء أن يطالع كتابا، فماذا سيفهم منه؟! ليس لهؤلاء فهم عن هذا العالم سوى ما سيفهمه الإنسان الأعمى، وليس لهم شيء آخر! هذا معنى القرآن!

  • بصيرة المؤمنين الحقيقيّين

  • ولكن ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ﴾؛ إنّنا نستفيد من المقابلة بين ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ﴾ وبين ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾ بأنَّ ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾ يُقابله في الطرف الآخر «كمَن ليسَ لَهُ عماءٌ» یعني: «كمَن لَهُ بَصَرٌ و بَصيرة»، و﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ﴾ يعني: «البصير».

  • ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾.

  • إنّه بصيرٌ وعيناه مفتوحتان حتّى لو لم يمتلك عينًا في هذه الدنيا، إنّه بصيرٌ، وواقعًا هو بصيرٌ! وبهذا المنطق القرآني، بهذه الآية القرآنيّة هو بصيرٌ؛ ولو أنّك سألته، فسيقول: أنا بصيرٌ؛ وعلى رغم من كونه أعمى، إلّا أنّه يرى هذه الموجودات المحسوسة في العالم.

  • إنّ إدراك الأعمى منذ الولادة للموجودات المحسوسة الخارجيّة يتمّ بواسطة الاتصال القلبي بالأنوار الإلهيّة، وهذا الموضوع في الفلسفة، يُمثّل معضلةً، وهي كالتالي: ذلك الفرد الذي ولد أعمى، عندما يكبر فمن المعلوم أنَّه لم يرَ أيّ شيءٍ من عالم الخارج، فلا يفهم ما هي الشمس، ولا يفهم البياض، ولا السواد ولا الجمال ولا القبح، لا يفهم شيئًا؛ ولكنّ مثلًا إذا تنوّر قلبه بالنور الإلهي والملكوتي، فهل يستطيع أن يرى الموجودات المحسوسة الخارجيّة أم لا؟

/ 380