انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

بيانات حول الآية: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق)

11٬916

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

3
  • ﴿مَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ﴾؛ «فذلك الذي لديه علم وبصيرة بأنَّ ما أنزل عليك (يا نبينا) من ربك هو عين الحقّ، لديه بصر وبصيرة حقيقيّة؛ فهل هذا الشخص مثل ذلك الشخص الأعمى؟!». 

  • يعني: ذلك الشخص الذي لا يعلم، أعمى وبلا بصيرةٍ ولو كان له عينٌ لرأى! إذن في الواقع، هنا عِدل الاستفهام الذي جاء بدلًا من «كمَن لا يعلَم»، هو ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾ لإفادة هذا المعنى: من يعلم لا يتساوى مع من لا يعلم.

  • لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني

  • إنَّ الإنسان يجهل العديد من العلوم في هذه الدنيا. حسنًا دعه لا يعرف، فما الفائدة أن يعرف؟!

  • العلم بها والجهل بها متساويان! افرضوا أنَّ هذا العبد استطاع من خلال علم الجفر وعلم الرمل وبعض الحسابات أن يعلم أنَّ خلف جبل الهمالايا حمامتين وضعتا بيضًا، وكان هذا العلم مطابقًا للواقع مائة بالمائة؛ حسنًا، فما هي فائدته لنا؟! لا شيء! فإذن وجود هذا العلم وعدمه متساويان؛ فلا ينفع الإنسان في دنياه ولا ينفعه لآخرته! 

  • ومثلًا: لو علم الآن هذا العبد أنَّ في مدينة «دهلي» [أحد المدن الهندية] عدّة أنهار على وجهٍ أكيدٍ، أو يعلم بوجود عددٍ من المنازل، أو كم يمتلك كلّ منزل منها من الأنابيب، أو في المنزل الفلاني في شمال دهلي كم صنبور ماءٍ يتوفر في كلّ منزلٍ؛ فحتّى لو كان علمي مطابقًا للواقع، واكتسبته من خلال علم الغيب أو من خلال العلوم الظاهريّة كأن أذهب إلى هناك وأجري إحصاءً، مثل الأفراد الذين يسافرون حول العالم ويتجولون ويعلمون تلك المسائل، ويدوّنون الكتب ثمَّ يموتون ويغيبون عن هذه الدنيا؛ فماذا نفعهم ذلك؟! هنا وجود العلم وعدمه متساوي. إنّ العديد من العلوم الموجودة في الدنيا، بل أغلب العلوم التي ملئت الدنيا، جميعها هو من قبيل هذه العلوم؛ إنّها واقعيّةٌ لا أنَّها وهمٌ وليس لها ما بإزاء في الخارج [بل هي واقعيّة]، ولكنّ نفعها وضرّها واحدٌ بالنسبة للإنسان:

  • «لا ينفَعُ مَن عَلِمَه ولا يضُرُّ مَن جَهِلَه».۱ 

  • وهذه العلوم هي كذلك في الغالب، ناشئةٌ عن التوهّمات والتخيّلات؛ وخلاصة القول: هي من العلوم الجزئيّة التي لا ارتباط لها بالعلوم العقليّة والكليّة.

    1. الكافي، ج ۱، ص٣٢.
/ 380