انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

بيانات حول الآية: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق)

11٬916

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

الوصف:

أهم محتويات المحاضرة: - بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل؛ - لزوم اكتساب العلم النافع والموجب لحصول الإيمان اليقيني؛ - عماء قلوب الأشخاص الشاكّين والمتردّدين والمادّيّين المنكرين لله؛ - بصيرة المؤمنين الحقيقيّين؛ - عدم إدراك حقيقة الوجود بواسطة العلوم الظاهريّة والماديّة.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حصول البصيرة بواسطة اكتساب العلم النافع

2
  •  

  •  

  • أَعُوذُ بِاللـَهِ مِنَ الشَيْطَانِ الرَجِيْم

  • بِسْمِ اللـهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم

  •  

  •  

  • بصيرة الإنسان العالم مقارنة بالجاهل

  • ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ﴾؛۱ 

  • في بعض الجمل الاستفهاميّة، نطلب فهم إحدى قضيتي النفي والإثبات؛ فمثلًا: في جملة «هل قدّمت الشاي، أم لم تُقدّم؟!» فإثباتها «قدّمت»، ونفيها «لم تُقدّم»، أو مثل: «هل أتى الرفقاء أم لم يأتوا؟» وأمثال ذلك؛ وأمّا في هذه الآية، فلم يأتِ طرفا الاستفهام بشكلٍ واحدٍ، إذ كان ينبغي أن يكون الأمر على هذا النحو: «أفمَن يعلَمُ أنّما أنزِلَ إليكَ مِن ربِّك الحَقُّ كمَن لا يعلَمُ ذلك؟!» كما في قوله تعالى: ﴿قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾.٢ 

  • ولكن هنا ليس لدينا طرفٌ وعِدلٌ للاستفهام، إي إنّ كفّة الميزان الموازية للمستفهم عنه «كمَن لا يعلَم» ليست موجودةً، بل جاء في قبالها ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾، وسبب ذلك أنَّ عبارة ﴿كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾ لها نفس المعنى؛ مثلما لو سألكم هذا العبد: «يا سيدي! هل قدّمت الشاي أم لم يغلِ الماء في السماور؟» حسنًا، كان ينبغي أن أقول: «هل قدّمت الشاي أم لم تُقدّمه؟»، ولكنّني استعملتُ عبارة «لم يغلِ الماء في السماور» بدلًا من عبارة «أم لم تُقدّمه»، وقد استعملتها رغم أنّها ليست عِدلًا لعدم تقديم الشاي؛ وذلك لأنّني أعلم أنَّ علّة عدم تقديم الشاي عدم غليان الماء في السماور، ولو غلى الماء في السماور، لقدّمتَ الشاي. فإذن من الممكن للإنسان أن يرفع أحد طرفي النفي والإثبات في أحد عدلي الاستفهام، وأن يضع عوضًا عنه جملة ثانويةً أو أثرًا أو خصوصيّةً من خصوصيّاته، بحيث أنّ ذلك الاستفهام يحكي عن النفي والإثبات ويوصل هذا المعنى للإنسان، وفي نفس الوقت يوصّل ذلك المعنى [المأخوذ من البديل] أيضًا، كما في قول تعالى:

  • ﴿أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓ﴾؛ يعني: «هل الشخص الذي يعلم ويتيقّن بأنّ كلّ ما يأتي من طرف الله وأنزل إليه هو حقٌّ، مثله مثل ذلك الشخص الأعمى؟!».

  • ومن هنا، يُستفاد أن ذلك الشخص الذي لا يعلم، هو أعمى؛ يعني: كل شخصٍ ليس بأعمى يعلم، وعلّة عدم العلم هو العمى؛ لأنَّ العلم بصرٌ وعدم العلم عمى.

    1. سورة الرعد (۱٣) الآية ۱٩.
    2. سورة الزمر (٣٩) الآية ٩.
/ 380