انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة مخاطبة العبد مع الله في الصلاة

0

أهم محتويات المحاضرة: - ضرورة أن تصبح القراءة والتلفظ الصحيح في الصلاة ملكةً؛ - كيفيّة التوجّه إلى الذات الإلهيّة في الصلاة والنظر إلى الألفاظ والمعاني نظرةً غير الاستقلاليّة؛ - لزوم اتباع العلم واليقين؛ - تبعات اتّباع الأهواء النفسانيّة بعد حصول العلم بالواقع.

كيفيّة مخاطبة العبد مع الله في الصلاة

3
  • كيفيّة التوجّه إلى الذات الإلهيّة في الصلاة والنظر إلى الألفاظ والمعاني نظرةً غير الاستقلاليّة

  • فإذن لا بدّ من القراءة الصحيحة و[إتقان] المخارج، ولكن يجب أن تصبح مَلكةً لدى الإنسان بحيث يمرّ عنها مرورًا وأن يكون متوغلًا في معناها؛ بل لا ينبغي أن لا يبقى في المعنى، بل يجب أن يُصبح المعنى ملكةً بالنسبة له أيضًا، بحيث يعبر الفكر عبورًا على ذلك المعنى، وعند الصلاة لا يكون لديه توجّهٌ لشيءٍ سوى لله! فلا يكون للإنسان توجّهٌ إلى اللفظ ولا توجّهٌ إلى المعنى؛ يجب أن يكون التوجّه لله فقط، أمّا المعاني فتأتي هكذا وتمر في الذهن مرورًا، وتمرّ تلك المعاني مع لفظها الصحيح أيضًا: ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾!

  • والآن، بينما أتحدث إليكم، هل سبق أن رأيتموني أخطأ بهذه الكلمات؟! إنَّ الكلمات تخرج بنحوٍ صحيح؛ يعني: عندما أريد أن أقول: «إنَّ الكلمات تخرج بنحوٍ صحيح»، فهناك كلمة «تخرج» و«بنحوٍ» و«صحيح».

  • وجميع هذه الكلمات التي تصدر مني ذات معنى؛ يعني: طالما أنّ ذهني ونفسي لم تتصوّر المعاني، وطلما لم تتنزل تلك المعاني بقوّة النفس العاملة، فلن تتحوّل إلى ألفاظ، وتلك المعاني تأتي إلى الذهن مرتبةً ودون اشتباه؛ وإذا كانت تأتي بنحوٍ خاطيء، فإنَّ الإنسان سيتحدّث كالمجانين وسيتحدّث لغوًا! على سبيل المثال: يريد أن يقول: «إنَّ الكلمات تخرج بنحوٍ صحيح»، إلّا أنّه يقول شيئًا آخر! هنا يكمن الفرق بين العاقل وغير العاقل؛ العاقل هو ذلك الشخص الذي يستخدم كلّ معنى من المعاني في مقامه المناسب، أمّا غير العاقل فليس كذلك!

  • كما أنَّ الإنسان لا يتوقّف عند تلك المعاني [عندما يتحدّث]؛ مثلًا: أنا عندما أريد أن أستعمل هذه المعاني والتعبير عنها أمام السادة؛ فليس هناك أي مشكلةٍ وانتباهي مُنصبٌّ بنحوٍ كاملٍ عليكم وأنتم مخاطبي مئة بالمئة. وتلك المعاني الدقيقة والظريفة تستعمل في الذهن دون أن يزول المخاطب من البين ودون الغفلة عنه، فتأتي إلى الذهن وبأمر النفس وإيجادها تتبدّل إلى ألفاظ مثل الحاسوب، ولكنك بالطبع لا يستطيع ألف حاسوبٍ وجهازٍ صناعيٍّ أن يصل إلى تلك القدرة! وكذلك، لا أُخطئ بتلفّظ أيٍّ من هذه الألفاظ في حين أنّكم المخاطب.