انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيفيّة مخاطبة العبد مع الله في الصلاة

0

أهم محتويات المحاضرة: - ضرورة أن تصبح القراءة والتلفظ الصحيح في الصلاة ملكةً؛ - كيفيّة التوجّه إلى الذات الإلهيّة في الصلاة والنظر إلى الألفاظ والمعاني نظرةً غير الاستقلاليّة؛ - لزوم اتباع العلم واليقين؛ - تبعات اتّباع الأهواء النفسانيّة بعد حصول العلم بالواقع.

كيفيّة مخاطبة العبد مع الله في الصلاة

2
  •  

  •  

  • أَعُوذُ بِاللـَهِ مِنَ الشَيْطَانِ الرَجِيْم

  • بِسْمِ اللـهِ الرَحْمَنِ الرَحِيْم

  •  

  •  

  • ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ، ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ، مَلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ، إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ ، ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ ، صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَ لَا ٱلضَّآلِّينَ﴾۱.

  • ضرورة أن تصبح القراءة والتلفظ الصحيح في الصلاة ملكةً

  • لقد شكّ أحد الأشخاص في يومٍ من الأيام بقراءة أحد العلماء وأنَّه هل يستطيع أن يُؤدّي مخارج الحروف في قراءته بشكلٍ سليم أم لا؟ فقَدِم إلى محضره وقال: «والله، لقد قدمتُ من النجف إلى كربلاء، وأريد أن أقتدي بك في الصلاة الآن، وأحبّ أن أصلّيَ خلفك أنتَ فقط؛ ولكن لا أعلم إن كنتَ تؤدّي مخارج الحروف بشكلٍ سليمٍ وتقرأها بشكلٍ صحيحٍ، أم لا! فهل تستطيع أن تقرأ لي سورة الحمد؟» فقال ذلك الرجل المحترم ببساطة: «نعم، أقرأها لك» وشرع في القراءة: ﴿بِسۡمِ ٱللَهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ وقرأ سورة الحمد. فقال ذلك الشخص: «نعم قراءتك جيّدة؛ وسأصلي صلاتي بإمامتك!» يعني: كان ذلك العالم قريبٌ من أن يكون مرجعًا، إلا أنَّ بعض مخارج حروفه لم تكن صحيحةً! وهذا يستدعي الدقّة من قبلنا، فعلينا أن نعمل على تصحيح قراءتنا كثيرًا!

  • يبذل الأجانب جهدًا كبيرًا في تلقين لغتهم من أجل يفهم التلامذة أنَّ هذا هو مخرج الحرف، فمن يُريد أن يتعلّم الفرنسيّة أو الإنكليزيّة أو الألمانيّة، إذا لم يكن لديه مخرج الحرف ذاك فلن يستفيد أصلًا، ولن يكون قد تعلّم شيئًا أبدًا! يُعلّمون الإنسان مخرج كلّ حرف، فإذا ما تعلمه أصبح بإمكانه أن يتكلّم كلّ شيء! ولذلك، [لا بدّ من تعلّم] المخارج أوّلًا.

  • وبناءً على ذلك، يجب علينا قراءة القرآن بالنحو الأمثل، ولا نقع في أيّ إشكال:

  • ﴿بِسۡمِ ٱللَهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ، ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ، ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ، مَلِكِ يوۡمِ ٱلدِّينِ، إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾...

  • ولا يجب أن نقف عند كلمة ﴿نَعۡبُدُ﴾ كي لا نخطئ فنقول: «نأبُدُ» بدلًا من﴿نَعۡبُدُ﴾ ونقع في الاشتباه؛ لأنّه عندما تصبح القراءة ملكةً بالنسبة لنا، تصبح سهلةً كشربة الماء؛ مثل عبارة «أكبر آقا»، ومثل «ته دیگ [الحكاكة أسفل القدر(م)]»، ومثل الكاف في «كباب» وما شابه. فإنّنا طوال عمرنا لم نخطئ ونقول: «سيدي! أعد لنا اليوم «تح دیگ»؛ وإذا قلنا: «تح دیگ» فسيسخرون منّا ويقولون: « لقد أخطأتَ»، وفي اللغة العربية أيضًا كذلك، فلو أرادنا أن نقول: ﴿تَهۡدِي مَن تَشَآءُ﴾، فقلنا: «تَحدي»؛ لأنَّ «تَحدي» لها معنى خاصّ بها، ولكنّه يختلف عن كلمة تهدي. إنَّ جذر «هَدَى يهدي» جذرٌ آخر، وله معنىً آخر؛ فما إن بدّل حاء «حُطّي» إلى هاء «هوّز» اختلف معناها مئة بالمئة!

    1. سورة الفاتحة (۱).