انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

السلوك العقلانيّ في مدرسة التوحيد والعرفان

13٬455
عنوان البصري
الجلسات

طرح سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة مجموعة مِنَ المطالب الدقيقة والعميقة، كمقدمة لشرح بقيّة فقرات حديث الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ، وهي تمثّل مبانٍ وركائز أساسيّة في مدرسة العرفان والسلوك إلى الله تعالى، وقدّم لذلك مباحثًا. أمّا المباحث فهي؛ في حقيقة علم الأولياء، متّى يكون القرآن قرآنًا نورانيًّا، عدم الازدواجيّة في المواضيع الّتي تُطرح بين العامّ والخاصّ. أمّا المقدّمات والمباني فمنها: تحوّط الأولياء الإلهيّين في الأسرار، الاهتمام بالكليّات، التعرّف على حقيقة المعصوم والارتقاء في طاعته، الاستفادة المُثلى مِنَ الوسائل الدنيويّة، طاعة المعصوم والوليّ الإلهيّ لا تتوقف على حضورهم وغيابهم، التسليم للحقائق والأسرار، التمييز بين الطاعة الشخصانيّة والطاعة المبدئيّة، وفي أنّ مستوى الإدراك يحدّد مستوى الكلام. ثمّ ختم سماحتُه بمجموعة مِنَ التوصيات السلوكيّة لشهر رجب خصوصًا ولشهري شعبان ورمضان عمومًا، والّتي إذا ما روعيت لأزهرت شقائق النعمان.

السلوك العقلانيّ في مدرسة التوحيد والعرفان

الوصف:

طرح سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة مجموعة مِنَ المطالب الدقيقة والعميقة، كمقدمة لشرح بقيّة فقرات حديث الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ، وهي تمثّل مبانٍ وركائز أساسيّة في مدرسة العرفان والسلوك إلى الله تعالى، وقدّم لذلك مباحثًا. أمّا المباحث فهي؛ في حقيقة علم الأولياء، متّى يكون القرآن قرآنًا نورانيًّا، عدم الازدواجيّة في المواضيع الّتي تُطرح بين العامّ والخاصّ. أمّا المقدّمات والمباني فمنها: تحوّط الأولياء الإلهيّين في الأسرار، الاهتمام بالكليّات، التعرّف على حقيقة المعصوم والارتقاء في طاعته، الاستفادة المُثلى مِنَ الوسائل الدنيويّة، طاعة المعصوم والوليّ الإلهيّ لا تتوقف على حضورهم وغيابهم، التسليم للحقائق والأسرار، التمييز بين الطاعة الشخصانيّة والطاعة المبدئيّة، وفي أنّ مستوى الإدراك يحدّد مستوى الكلام. ثمّ ختم سماحتُه بمجموعة مِنَ التوصيات السلوكيّة لشهر رجب خصوصًا ولشهري شعبان ورمضان عمومًا، والّتي إذا ما روعيت لأزهرت شقائق النعمان.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

السلوك العقلانيّ في مدرسة التوحيد والعرفان

7
  • لقد كانت تلك الرسالة رسالة مجازيّة۱، فصحيح أنَّها كانت تتضمّن طلب الأخذ باليد في طريق الهداية، غير أنّ ذلك الطلب كان طلبًا مجازيًّا، وقد استعمل المرحوم العلّامة عبارة أخرى هنا إذ قال: إنّ المُرسِل كتب رسالته وهو يمزح؛ أي إنّها خالية مِنَ الواقع، فلم تتضمّن طلبًا حقيقيًّا، [وكأنّ المُرسِل قال:] تفضّل علَيَّ وخُذ بيدي. فأجابه: نعم، سأقوم بذلك، وسأستخير الله لأرى ما الّذي سأفعله. أو كأنّه قال: لا تدعني وحدي. فأجابه قائلًا: لن أدعك لوحدك.

  • بعث أحد تلامذة المرحوم السيّد أحمد الكربلائيّ رسالةً شبيهة بتلك الرسالة، وقد كتب المرسِل في آخر رسالته: إن قمتَ بتوضيح الموضوع الكذائي لي، ستكتمل بذلك جميع المواضيع، وتأخذ مواضعها الخاصّة بها. فعندما قرأ السيّد أحمد الرسالة، كتب له رسالة جوابيّة قال في آخرها عبارة مِن تلك العبارات. أنا لا أذكر نصّ العبارة، ولكنّها كانت بهذا المضمون: لا أدري على أيّ شيء أتأسّف، فهل أتأسّف على حماقتي أم على ذكائك المفرط، إذ تصوّرتني حمارًا بطلبك منِّي استكمال المواضيع حتّى تأخذ مكانها الخاصّ بها وتملأ كلّ خلأ، إنّ هذا الأمر لا يتمّ بالكلمات يا عزيزي، فابقَ أسيرَ أوهامك، بأن أكتب لك رسالةً أصنّف فيها المواضيع واحدة تلو الأخرى لتصلك مرتّبة جاهزة، كلّا يا عزيزي، فليس لديّ الوقت لمِثل هذا. هذا ما قاله السيّد أحمد، حيث قال: ابق في وهمك واصرف وقتك في تصنيف المواضيع بدل العمل بموجب برنامجنا.

  • لا يوجد عندنا مواضيع عامّة وخاصّة

  • قول عنوان للإمام الصادق عليه السلام (أوصني يا ابن رسول الله)، يعني أنّه أراد وصيّة عمليّة. دعونا الآن نحلّل هذا الكلام، قَبل الشروع في تفسير الموضوع. ونحن طبعًا ندعو لعنوان بالخير على ما طلبه، لأنّه أصبح بذلك وسيلة لوصول تلك الوصايا إلينا، وهي وصايا عجيبةٌ حقًّا، وسأقوم بشرحها إن وفّقني الله لذلك. غير أنّ هناك أمرًا لا بدّ مِن توضيحه قبل الشروع في تفسير كلام الإمام، وهو: أنّنا نتصوّر أنّ هناك نحوين مِنَ المواضيع والحقائق الّتي تُطرح؛ النحو الأوّل هو أنّ هناك مطالب العامّة، يمكن طرحها على الجمع، ويمكن مخاطبة عدد كبير مِنَ الناس بها، فهي ذات نطاق واسع. ثمّ أنّ هناك مواضيع أخرى لها طابع خاصٌّ لا يمكن طرحها على أيٍّ كان، فلا بدّ والحال هذه أن تُطرح في مجلس خاصّ. ولكن حقيقة الأمر ليست بهذا الشكل، فقد كان العظماء يطرحون مواضيع، وما أقوم به الآن هو اتّباعٌ لنفس ذلك النهج، فاختار نفس تلك المواضيع الّتي كانوا يلقونها، ثمّ أطرحها عليكم – فأنا لا أملك شيئًا لأطرحه على الآخرين وقولي هذا ليس مِن باب التواضع فأنا لست مِن أهل التواضع – وهذا ما تتوقّعونه منّي، فأنتم تريدون أن أنقل ما سمعته مِنَ العظماء في فترة مرافقتي لهم، لأضعه بين أيديكم كما هو، بدون أيّة زيادة أو نقصان. وأنا أطلب مِنَ الله أن يوفّقني لذلك، وأن لا أركّب المواضيع وأتصرّف بها بالشكل الّذي يصبّ في مصلحتي الشخصيّة. هذا ما تتوقّعونه منّي، فأنتم بمجيئكم إلى هذا المكان، تتوقّعون أن أتصرّف بهذا الشكل؛ لقد جئتم لتسمعوا ما كان يقوله العظماء، والّذي يوجد بعض منه في الكتب الّتي بين أيديكم، فتستطيعون قراءتها بأنفسكم، وبعضها الآخر موجود في التسجيلات الصوتيّة، فتستطيعون سماعها، ولكن بعض المواضيع المطروحة في هذه الكتب أو في التسجيلات الصوتيّة تحتاج إلى مزيد مِنَ التوضيح، وقد يكون هناك بعضُ المواضيع الّتي لم يتمّ التطرّق إليها في ذلك الوقت، لأنّ المصلحة لم تكن تسمح بإفشائه في تلك الفترة مِنَ الزمان، ولكن لا أرى في هذا الوقت مانعًا مِن طرحها على الإخوة.. على أيّة حال، هذا هو الأساس الّذي تتمحور عليه المواضيع الّتي نطرحها.

    1. هي تلك الرسالة الّتي أرسلها أحد أقارب المحاضِر إلى السيّد الحدّاد الّذي طلب مِنَ السيّد العلّامة الطهرانيّ قراءتها. (م)
/ 380