انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

السلوك العقلانيّ في مدرسة التوحيد والعرفان

0
عنوان البصري
عنوان البصري
الجلسات

طرح سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) في هذه المحاضرة مجموعة مِنَ المطالب الدقيقة والعميقة، كمقدمة لشرح بقيّة فقرات حديث الإمام الصادق عليه السلام لعنوان البصريّ، وهي تمثّل مبانٍ وركائز أساسيّة في مدرسة العرفان والسلوك إلى الله تعالى، وقدّم لذلك مباحثًا. أمّا المباحث فهي؛ في حقيقة علم الأولياء، متّى يكون القرآن قرآنًا نورانيًّا، عدم الازدواجيّة في المواضيع الّتي تُطرح بين العامّ والخاصّ. أمّا المقدّمات والمباني فمنها: تحوّط الأولياء الإلهيّين في الأسرار، الاهتمام بالكليّات، التعرّف على حقيقة المعصوم والارتقاء في طاعته، الاستفادة المُثلى مِنَ الوسائل الدنيويّة، طاعة المعصوم والوليّ الإلهيّ لا تتوقف على حضورهم وغيابهم، التسليم للحقائق والأسرار، التمييز بين الطاعة الشخصانيّة والطاعة المبدئيّة، وفي أنّ مستوى الإدراك يحدّد مستوى الكلام. ثمّ ختم سماحتُه بمجموعة مِنَ التوصيات السلوكيّة لشهر رجب خصوصًا ولشهري شعبان ورمضان عمومًا، والّتي إذا ما روعيت لأزهرت شقائق النعمان.

السلوك العقلانيّ في مدرسة التوحيد والعرفان

17
  • يقول: أريدك أن تدرك مغزى كلامي فتطيع، لا أن تطيع لمجرد أنّي أمرتك – أنا مَن يقول هذا الكلام فالمرحوم العلّامة لم يقل ذلك – فأدركتُ ما أراد قوله حين فكرت بكلامه، ووجدته كلامًا صائبًا، فامتنعت عن مطالعتها لسنوات. [فمعنى كلامه: عليك أن تقوم بذلك] سواء كنتُ في البيت أم لم أكن، وسواء دخلتُ غرفتك فجأةً لأرى ما الّذي تفعله، أم لا، [لا أنّ] تتناولها حينما أكون خارج المنزل، ثمّ تخفيها في الخزانة حين تواجدي، فإنّ هذا سيجري عندما يكون الأمر مبنيًّا على السماع فقط، أمّا إن أدرك المرء حقيقة الأمر، فلن يكون للحضور والغياب أيّ دور في كيفيّة التصرّف. هكذا هو نهج مدرسة أولياء الله، فهو يقول: لا تنظر إليّ نظرة الوالد لابنه، بل انظر إلى ما أقوله لك، واعرف مغزى كلامي، فإن أدركتَ ذلك فلن يفرق الأمر عندك شيئًا، سواء كنتُ حيًّا أُرزق، أو ميتًا متوسّدَ التراب، حيث لا رقيب على أعمالك، ولا مَن ينبّهك على أخطائك، وبإمكانك أن تفعل ما يحلو لك.

  • هل أوامر وتعليمات المرحوم العلّامة مختصّة بفترة حياته فقط، بحيث نكون حينها [فقط] على حذر – إن أردنا أن نكتب شيئًا – لئلّا يأتي أمر أو نهي مِن مدينة مشهد، أم لا، إذ أصبح الأمر الآن أكثر صعوبة وإحكامًا؟ يجب أن لا يفرق الأمر شيئًا. وبناءً على هذا، علينا أخذ الأمور بجديّة تامّة، وأن لا يكون للأسباب دور في تصرّفاتنا.

  • أهميّة التسليم للحقائق الكامنة والأسرار العميقة

  • حصل أن قُطعت يد أحد جنود أمير المؤمنين في معركة صفين، فجاء إلى أمير المؤمنين يشتكي حاله، فقرأ عليها أمير المؤمنين كلمات وأعادها كما كانت، فقال الرجل: ماذا قرأت عليها يا علِيّ؟ فقال له أمير المؤمنين: قرأتُ عليها سورة الحمد. فقال الرجل [مستنكرًا]: أقرأت عليها سورة الحمد! فقال أمير المؤمنين: أتراجع عمّا قرأتُه إذًا. فوقعت يد الرجِل في الحال.. أتستهين بسورة الحمد يا هذا؟! فإن كان الأمر كذلك، فسأتراجع عن قراءتها. ومهما أصرّ الرجل [بعد ذلك] على أمير المؤمنين لإعادتها ثانيةً، لم يستجب له.