
الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات
تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.
الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات
الوصف:
تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.
الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات
9أتذكّر عندما أسكَنَ المرحومُ العلّامة أحدَ أبناء المرحوم السيّد الحدّاد في سرداب منزله الخارجيّ عندما جاء [إلى مشهد]، قال له: إنّك ستبقى هنا ما لم يتهيّأ لك منزل، فلا يجوز لك أن تذهب إلى أيّ مكانٍ آخر. وقد عانى المرحوم العلّامة ما عاناه نتيجة ذلك، إذ كان هذا السرداب هو مكان نومه أيّام الصيف، وكان سريره موجودًا في ذلك المكان قرب السلّم. إذ كان فصل الصيف حارًّا، والسرداب مكانٌ بارد، وكان يستفيد مِنَ المروحة [أيضًا] في تبريده، فلم يكن يستطيع النوم في غير هذه الغرفة، لتحسّسه مِن حرارة الجوّ، فهو لا يستطيع النوم في الجوّ الحارّ. [فعندما استضاف ابن السيّد الحدّاد] كان يستريح في إحدى غرف المنزل المجاور، والّذي كان حارًّا، فلم يكن يستطيع النوم، ومِن أجل أن لا يُشعر ابن السيّد الحدّاد بأنّه مستيقظ، فعندما كان يريد أن يخرج مِنَ المنزل الداخليّ ليذهب إلى المنزل الخارجيّ للاشتغال بالتأليف، كان يفتح باب الساحة، فيخرج إلى الزقاق ليدخل المنزل الآخر، ولم يكن يذهب إليه عن طريق ساحة البيت، لكي لا يَشعر ابن السيّد الحدّاد بذلك. كان يراعي تلك المسائل إلى هذا الحدّ. وهذا ما يجب أن يكون عليه الأمر حقًّا.
كان هذا هو الاختبار الّذي تعرّض له المرحوم العلّامة، فهل نكون نحن كذلك؟ لقد كان هذا مثالًا، ولعلّ طرحي لمِثل هذا الموضوع فيه شيء مِن قلّة الذوق، إذ لا يحسن بالمتكلّم أن يضرب مثالًا يعود إليه، غير أنّه لم يخطر على ذهني – فيما بيني وبين الله – شيئًا مِن هذا القبيل، نعم، هكذا هو الأمر فيما بيني وبين الله، وأنا لست بحاجة إلى هذا الأمر، فما أشعر به وما يملأ نفسي هو أمر الصداقة لا غير، فأنا لم أستغلّ مكانة المرحوم العلّامة مِن أجل مصالحي الشخصيّة حتّى في حياته، وكنتُ معروفًا بهذه الخاصيّة طبعًا، حتّى أنّني تعرّضتُ لمؤاخذة المرحوم العلّامة على ذلك. نعم، هكذا كان وضعي، وهكذا أنا في الوقت الحاضر. غير أنّ الأمر الّذي أتحدّث عنه هو أمر عامّ. فعلى كلّ واحدٍ أن يختبر نفسه.
