انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

8
  • ما كان يوصي به العظماءُ تلامذتَهم بشأن الاختبار – الّذي حدّثتكم عنه – هو بالشكل الّذي أُبيّنه لكم الآن. كان الأولياء يُذكّرون تلامذتهم بهذا النوع مِنَ الاختبار، ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، فاختبار الرجل يكون في مجال عمله وفي المواقف الّتي يتعرّض لها في معاملاته مع المجتمع وفي عمله وفي بيئته العائليّة، سواء كانت تلك المواقف سهلة يسيرة، أم كانت عسيرة، وسواء كان في حالة فرحٍ وسرور، أم في حالة همٍّ وغمّ، فعليه أن لا يحيد يمينًا ولا شمالًا وأن لا ينزلق عن المسير الّذي رسمه الله له.

  • إنّ هذا الطريق هو الطريق الّذي يجب على الرجل أن يختبر نفسه فيه باستمرار، ليرى هل علاقته بفلان في حال السعادة والفرح ستبقى على حالها في غيرها مِنَ الأزمنة، أم أنّها ستتغیّر، وهل علاقته وارتباطه بفلان وتردّده عليه وإظهار المودّة له، مقتصر على فترة حياة المرحوم العلّامة، فيُختتم هذا الملف بارتحاله، أم أنّها مبنيّة على معيار أبديّ. علينا أن ندقّق في هذا الأمر كثيرًا. إنّما أذكر هذا الأمر هنا، لكي أقول لكم أنّ الشيطان يستطيع أن يرِد الميدان حتّى مِن طريق السلوك والعرفان، ومِن خلال الطريق والمسير الّذي يؤدّي إلى الله، والطريق الّذي يصطبغ بصبغة إلهيّة، نعم، باستطاعته أن يرِد حتّى مِن هذا المكان.

  • كان المرحوم العلّامة رضوان الله عليه يحترم أبناء أستاذه كثيرًا، كثيرًا جدًّا، قد رأيناه كيف كان يحترمهم في حياة أستاذه، نعم، كان يحترمهم كثيرًا، حتّى وصل به الأمر أن ينهر بعض المنسوبين إليه عند اعتراضه على بعض ما كان يقوم به أبناء أستاذه، قائلًا: اسكت، لا يحقّ لك أن تعترض، فما قام به أمرٌ يخصّه، ولا يجوز لنا أن نتدخّل به ونتكلّم عنه. ولم يكن هذا الأمر مقتصرًا على فترة حياة أستاذه فقط، بل استمرّ إلى ما بعد ارتحاله أيضًا. كنتُ أرى بعيني كيف كان المرحوم العلّامة يقف على طوله عندما يدخل عليه حفيد السيّد الحدّاد، ولم يكن ذلك مِن باب المجاملة. في أيّ عمر كان، عندما كان يفعل ذلك؟ كان يفعل ذلك وهو في عمر السبعين، وفي الوقت الّذي كان يعاني فيه مِن مشاكل [صحيّة] حتّى في مشيته، وفي الوقت الّذي لم يكن قادرًا على القيام ببعض أعماله الضروريّة، [ومع هذا كلّه] كان يقف له. ما الّذي يعكسه هذا الفعل؟ هل كان يمزح، أم يتظاهر أو كان يُمثّل؟! أم أنّ احترامه لابن أستاذه كان نتيجةَ القِيم الّتي امتزجت بروحه وضميره وقلبه.