
الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات
تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.
الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات
7[الجواب:] يبدو أنَّني طرحتُ نفس هذا الموضوع في المجلس السابق أو ما قبله. على الإنسان فيما بينه وبين الله، أن يُحرّر نفسه مِن الغلّ والغش، وأن يُزيل الكدورة والصدأ فيما بينه وبين الله، ويتمّ ذلك بمقدار قدرة كلّ شخص، أي باستطاعة كلّ شخص أن ينقّي قلبه ويجعله خالصًا بمقدار قدرته، وأن يمتنع عن مخادعة نفسه وطمس الحقائق، وأن يُخلص قلبه لله ..
اعتقد أنّني طرحتُ هذا الموضوع في المجالس السابقة، عندما تحدّثت مع الأصدقاء عن موضوع الصدق، وقد أخذ الحديث فيه وقتًا. لا أدري إن ذكرتُ هذه المسألة هناك أم لم ،وهي أنّ على الإنسان أن يختبر نفسه مرّتين أو ثلاث مرّات في اليوم، فيما يخصّ علاقاته بمَن يتردّد على بيته، وفيما يتعلّق بمتطلّبات الزوج مِن زوجته، كالأعمال الّتي يريدها أن تقوم بها وتلك الّتي يريد أن تتركها، وكيفيّة إقامتها للعلاقة مع هذا الطرف دون ذاك، والأعمال الّتي يجب أن تقوم بها في هذا اليوم وتمتنع عنها في غيره مِنَ الأيّام. فهي تستطيع أن تختبر نفسها في كلّ ذلك، على أنّ هذا الاختبار لا يختصّ فقط بالأيّام الّتي تكون علاقتهما فيها حميمةً وحسنة، وحالة كون الجوّ السائد بينهما مرحًا وسرور، لأنّه قد يحصل لَبْسٍ في هذه الحالات، فعليها أن تختبر نفسها حتّى في الأيّام الّتي لا يكون فيها هذا الجوّ سائدًا، لأنّ الأصل في المسألة هو أن تختبر نفسها، لا أن تطمس وتغطّي وتلتفّ على الموضوع.
كنتُ قد قلت للإخوة ورفقاء الطريق أنّ مبنانا في هذه المجالس ليس إتلاف الوقت، حتّى نجتمع حول بعضنا ونطرح عددًا مِنَ المواضيع وننقل عددًا مِنَ الحكايات. إن كان المقرّر أن يجري الأمر على هذه الكيفيّة، فأنا أستطيع أن أنقل لكم عددًا مِنَ الحكايات تُلهب جوّ المجلس ويضفي النشاط عليه، ثمّ ينتهي المجلس بهذا الشكل وننصرف. [لا]، بل الأساس الّذي نسير عليه في هذه المجالس هو بيان الحقائق؛ فإن تعرّضتُ للمؤاخذة والاستجواب في ذلك اليوم وقيل لي: لماذا لم تبيّن لنا حقيقة الأمر ولُبَّ المطلب؟ فسيكون لديّ جواب على هكذا سؤال.
