انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

5
  • مَن هو المُحاسِب هناك؟ المُحاسِب هو (الناقد البصير)، نعم، سيكون (الناقد البصير) هو المُحاسِب. جاء في الحديث القدسيّ «اخلص عملك، فإنّ الناقد خبير بصير»۱. أي الّذي سيزن أعمالك في ميزان النقد يوم الحساب هو خبيرٌ بكافّة زوايا قلبك، ومطّلعٌ على نواياك، ويعلمُ بأيّ نيّة قلتَ ذلك الكلام، فإن قلتَ: كان كلامي مِن أجل حفظ الإسلام. فسيُقال لك: هل يُحفظ الإسلام بك فقط؟! ألا يكون للإسلام وجودٌ إن لم تكن موجودًا؟! كلّا، فليس الأمر بهذا الشكل، بل لن يحصل للإسلام شيءٌ إن متَّ، وسيقومون بتشيّيع جنازتك ودفن جسدك تحت التراب، دون أن يهتزَّ غصنٌ أو يتزحزح شيءٌ مِن مكانه. وإن قلتَ أنّك كتبت ذلك إحياءً للشعائر، [فسيُقال لك:] ألا تُحيا الشعائر إلّا بكتاباتك؟! هل ستُفقد جميع الشعائر إن لم تقم بذلك؟! إنّ الناقد خبير بصير، هذا حديث قدسيّ «اخلص عملك، فإنّ الناقد خبير بصير»، أي إنّ جميع ذرّات وجودك بيد ذلك الناقد، فلا تستطيع أن تتحرّك أو أن ترمش بدونه، وهو مطّلع على كلّ نواياك بكافّة زواياها.

  • تذكّرتُ هذه الحكاية الآن: في تلك السنة الّتي أتيت فيها إلى قمّ، جئتُ بمعيّة المرحوم العلّامة لإنجاز أمرِ الخير لأخي الأصغر السيّد علِيّ، وكان ذلك في فصل شتاءٍ شديد البرودة. وفي أحد الأيّام الّتي ذهبنا فيها أنا وأخوتي مع المرحوم العلّامة إلى مكانٍ ما، ولم يكن في السيّارة أحد غيرنا، وذلك في اليومين أو الثلاثة [الّتي قضاها في قُم]، علّق المرحوم العلّامة على العبارة المكتوبة على أغلفة مؤلّفاته، سواء الفارسيّة منها والعربيّة، وهي (العلّامة آية الله السيّد محمّد حسين الحسينيّ الطهرانيّ) .. كان البعض يعترض على هذه العبارة لكونها تحمل عنوانًا شاخصًا ولأنّها طويلة، ونحن كنّا نعلم أنّ المرحوم العلّامة لم يكن مِمّن يرغب بهذه الأمور، بل كان يتبرّأ منها أصلًا، وهذا الأمر كان واضحًا لنا نحن أبناؤه لا أقلّ، ومِن جانب آخر كنّا نعلم أنّ هذا العنوان لم يكن عنوانًا اعتباريًّا، بل كان مبنيًّا على أساس، ويجب أن يكون كذلك. فالتفت المرحوم العلّامة إلى أحد الأشخاص وقال: رأيتُ قَبل ليلتين أو ثلاث ليالٍ منامًا، وقيل لي في ذلك المنام: لقد اخترنا لك هذا العنوان بأنفسنا، ولا بدّ أن تكتبه على ظهر مؤلّفاتك، ولكنّ البعض – وذكر اسمه حينها حيث كان يُخاطب شخصًا بعينه – يمنع كتابته، وليس له أن يفعل ذلك. لهذا المنام – طبعًا – معنىً خاصّ.

    1. الاختصاص، الشيخ المفيد، ص٣٥۱، مع اختلاف يسير. ونقله الشيخ البهائي في كشكوله ج٢، ص٢٩۰. (م)