انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) هذه المحاضرة للجواب على أسئلة المخدّرات من النساء حول موضوع تعدّد الزوجات، وقد تناولت الأسئلة هذا الموضوع مِن عدّة جهات خصوصا: دور الأستاذ الكامل ودور الزوجة في هذا الموضوع. وتخلّلت الإجابة عن كلّ منها مطالب معرفيّة وعرفانيّة وسلوكيّة وتوجيهيّة، مَن تفرَّس فيها وجدها مباني سلوكيّة برأسها، ولم تخل بعضها مِن معالجة لأصل موضوع تعدّد الزوجات، ومن تلك المباني؛ على السالك أن يخفِّف حِمله، وأن يختبر نفسه على الدوام وأن يُشخص نظره على نفسه ويفكّر بعاقبتها. كما تعرض سماحته للجواب عن سؤال في موضوع آخر وهو: اختلاف فتوى الأولياء ومنشئه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء.

الجواب عن أسئلة تعدد الزوجات

13
  • بناءً على المطالب الّتي عرضتها سابقًا، فإن كان للزواج مِن امرأة ثانية جنبة منطقيّة وعقلائيّة، فستفرق المسألة. أمّا إن لم يكن له وجه منطقيّ وعقلائيّ، فالزواج الّذي يُبنى على أساس الرغبة والهوى وما شابه ذلك، ليس زواجًا صحيحًا. ويُفترض أن لا تدور عين الإنسان – بحسب تعبير المرحوم العلّامة – في هذا الاتّجاه وذاك، بل يجب أن يُبنى الموضوع على أساس منطقيّ، وأن يكون مستوفي الشروط الخاصّة به، ويجب أن يكون متوافقًا مع ظروفه المحيطة به، ومع أموره الّتي يشتغل بها. أمّا إن أراد الإنسان أن يحصل على كلّ ما يتمنّاه، سيكون حاله كمَن يدخل مدينةً، ويريد أن يستضيفه جميعَ مَن في تلك المدينة ...

  • إنّ طريق السلوك، هو ذلك الطريق الّذي فيه يجعل السالكُ مسيرَه مطابقًا للواردات الّتي ألقاه الله في قلبه وفطرته وعقله، لا مع ما تريده نفسه، تلك الإرادة الناتجة عن التعلّق بالدنيا؛ هذا هو عين الموضوع الّذي نحن بصدد الحديث عنه، على أنّ حديثنا ليس في [الزواج]، بل في مشتهيات النفس، وكيفيّة التفريق بينها وبين المسائل الفطريّة، وهو مِن أكثر المواضيع السلوكيّة والفطريّة حساسيّة.

  • صحّة اختلاف فتوى الأولياء ومنشؤه والفرق بينهم وبين غيرهم في الإفتاء

  • أمّا الموضوع الثالث الّذي تمّ السؤال عنه – وكثيرًا ما يُسأل عنه – هو: كيف يحصل اختلاف بين اثنين مِنَ الأولياء في الفتوى؛ فيُفتي أحد الأولياء بفتوىً معيّنة في زمانه، ثمّ يأتي الولي الّذي بعده ويُصدر فتوى مغايرة. 

  • [الجواب:] سأكرّر ما سبق وقلته، وهو: إن كان المقصود بالسؤال هو هذا العبد شخصيًّا، فأنا أنفي عن نفسي وبشكل قاطع وجديّ هذا الأمر. أمّا إن كان السؤال المطروح عامًّا، فجوابي هو التالي: نعم، مِنَ الممكن أن يُفتي وليّين فتاوى متغايرة. وكنت قد أشرتُ إلى هذا الموضوع في الأحاديث السابقة وقلتُ: إنّ كلمة الولي تُطلق على الرجل الّذي يأخذ بالاعتبار كافّة المطالب وجميع جوانب القضيّة الّتي هي مورد البحث، ويستخرج منها ما تقتضيه مِن مصلحة، فكلامه هذا نازلٌ مِن الله، ومأخوذٌ مِن منبع الأحكام الإلهيّة ومِن عين الحقيقة، الأمر الّذي يختلف اختلافًا جذريًّا عمّا إذا دخلت الأمور الشخصيّة والنفسيّة في الفتوى، ويؤثّر تأثيرًا جدّيًا في حصول الاختلاف في الفتوى، وهذا ما نراه بأنفسنا [في الأماكن الأخرى].