انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اتّحاد الفطرة والعقل والعرفان

12٬889
المرأة والأسرة

في إطار حديثه عن الفطرة تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) في هذه المحاضرة إلى مسألة مهمة و هي اتحاد ما تدعو إليه الفطرة والعقل والعرفان، فقال: حتّى لو لم يكن للإنسان أيّ اعتقاد دينيّ، فإن احتكم للعقل والمباني العقلائيّة، لن يجد سوى طريق العرفان والسلوك. والحركة السلوكيّة والعرفانيّة هذه إنّما تكون على ضوء الفطرة والعقل والوجدان والشهود، الّتي تمثّل جميعها أساس ومبنى هذه الحركة. ثمّ إنّ المباني العقلائيّة والعقليّة والشرعيّة والشهوديّة والعرفانيّة متّحدةُ المصدر، فلن تجد بينها اختلاف ولا تباين ولا تزاحم، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وهذا دليل واقعيّة هذا الطريق. وهذه المذكورات تتضافر في تعليماتها لإيصال الإنسان إلى هذا المصدر المشترك، الّذي هو غاية كمال الإنسان، وعندها يكون عقله على اتصال لا ينفك عن العقل الفعّال، فلا يصدر منه حكمًا مشوبًا أبدًا. ثمّ إن سألنا الفطرة والوجدان عن دعوتهما لقالتا فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتي‏ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. ثمّ ختم بالإجابة عن أسئلة حول كيفيّة التوفيق بين رعاية الزوج ورعاية الأبناء وتعليم الفتاة وحفظ دين الأبناء.

اتّحاد الفطرة والعقل والعرفان

الوصف:

في إطار حديثه عن الفطرة تعرض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله نفسه الزكيّة) في هذه المحاضرة إلى مسألة مهمة و هي اتحاد ما تدعو إليه الفطرة والعقل والعرفان، فقال: حتّى لو لم يكن للإنسان أيّ اعتقاد دينيّ، فإن احتكم للعقل والمباني العقلائيّة، لن يجد سوى طريق العرفان والسلوك. والحركة السلوكيّة والعرفانيّة هذه إنّما تكون على ضوء الفطرة والعقل والوجدان والشهود، الّتي تمثّل جميعها أساس ومبنى هذه الحركة. ثمّ إنّ المباني العقلائيّة والعقليّة والشرعيّة والشهوديّة والعرفانيّة متّحدةُ المصدر، فلن تجد بينها اختلاف ولا تباين ولا تزاحم، وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وهذا دليل واقعيّة هذا الطريق. وهذه المذكورات تتضافر في تعليماتها لإيصال الإنسان إلى هذا المصدر المشترك، الّذي هو غاية كمال الإنسان، وعندها يكون عقله على اتصال لا ينفك عن العقل الفعّال، فلا يصدر منه حكمًا مشوبًا أبدًا. ثمّ إن سألنا الفطرة والوجدان عن دعوتهما لقالتا فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنيفًا فِطْرَتَ اللهِ الَّتي‏ فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. ثمّ ختم بالإجابة عن أسئلة حول كيفيّة التوفيق بين رعاية الزوج ورعاية الأبناء وتعليم الفتاة وحفظ دين الأبناء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اتّحاد الفطرة والعقل والعرفان

19
  • كان أحدهم يعترض على المرحوم العلّامة في الأيّام الأولى للثورة، فيقول له: لماذا لا تُشارك في فعّاليات الثورة؟! كان المرحوم العلّامة يغضّ النظر ويسكت عن سؤاله. كان هذا الرجل مِن أقاربنا، وكان يتولّى بعض المسؤوليّات، كالإشراف على بعض المساجد والقيام ببعض النشاطات السياسيّة وما شابه ذلك، ومضت عليه سنواتٌ وهو على هذه الحال، ثمّ حصل ما جعلهم ينحّونه عن هذه المناصب. فذهبتُ لزيارته يومًا، فوجدته ممتعضًا جدًّا لتنحيته عن مناصبه. قلتُ له: لماذا أنت ممتعضٌ؟ قال: قد نحّوني عن مناصبي، ولا يعطونني الفرصة للعمل. قلتُ له: إن كنتَ تعمل لله، فليس لك أن تمتعض، فقد كنتَ تعمل لله ثمّ تمّ الاستغناء عن خدماتك، ولكن يُعلم مِن حالك هذه أنَّك كنت تعمل مِن أجل نفسك، وتستغلّ الله في ذلك؛ فنفسك هي الّتي كانت تصوّر لك أنّ استلامك للمسؤوليّة وقيامك بتلك النشاطات، هو كسب لرضا الله، لذا فعندما نُحيتَ عنها حزنت، هذا في الوقت الّذي كان يجب عليك أن تفرح لذلك، وتقول: ها قد ارتحت. فلماذا تنزعج؟! غرق الرجل في التفكير ثمّ قال: لقد علمتُ للتّو أنّ ما كنت أقوم به في هذه المدّة البالغة خمسة عشر عامًا كان مِن أجل النفس. إنّهم يجعلون مِنَ الله درعًا يتحصّنون به.

  • يجب أن نُجيب السيّدة [الّتي سألت] بالقول: لأيّ شيء أعطى الله الأولويّة؟ فهنا يكمن الجواب؛ إنّ القيام بواجبات الزوج هو على رأس كافّة الواجبات اليوميّة للمرأة، على أنّ هذا الأمر يجب أن لا يتعارض مع تربية الأطفال؛ فعندما يكون لدى المرأة أطفالٌ، يجب عليها أن تهتمّ بأمورهم كامل الاهتمام، ولا ينبغي للزوج أن ينتظر منها ما يفوق قدرتها وطاقتها، فهذا الطفل مولود مِنَ الجانبين، ولرعايته أولويّة؛ فإن كان للمرأة أطفال، فليس عليها أن تقوم بغير رعايتهم مِن أمور إضافيّة مِن أعمال المنزل، ولا ينبغي لها أن تُرجّح غير رعايتهم، فإن حصلت لها فرصةٌ مستقبلًا، يمكنها حينئذٍ أن تشتغل بالمسائل العلميّة. إنّ الله يكلّف كلّ نفس بحسب سعتها، فهل يُتوقّع مِن جميع طلّاب الصفّ الواحد الحصول على الرتبة الأولى؟! لو حصل هذا الأمر، لكنَّا جميعًا بالمستوى نفسه؛ فعلى كلّ فرد أن يشتغل بما تسمح له ظروفه.

/ 693