انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

0
عيد الفطر

لماذا قرن الله تعالى النبيّ والإمام بالقرآن؟ وما هو دور القرآن الحقيقيّ وما وجه إعجازه؟ وما هو الدور الذي يقوم به النبيّ والإمام إلى جانبه؟ ولماذا لا يصحّ شعار حسبنا كتاب الله؟ وهل هذا الشعار خاصّ بمن نطق به أم أنّه عامّ لكلّ من يخالف الإمام والولاية وإن لم ينطق به؟ وهل هو خاصّ بذاك الزمان أم يشمل زماننا أيضًا؟ ما هي النظرة الصحيحة إلى الإمام هل النظر إلى خصوصيّاته الشخصيّة أم إلى حقيقته وباطنه؟ ماذا نطلب من الله يوم العيد؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه الخطبة على هذه الأسئلة مبيّنًا معنى حديث الثقلين، والأسباب الحقيقيّة لأحداث السقيفة وشعار حسبنا كتاب الله.

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

6
  • لا تستوحشوا طريق الهدى لقلّة أهله

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام: «أیّها النّاس، لا تَستَوحِشوا فی طَریقِ الهُدیٰ لِقِلَّة أهلِه فَإنّ النّاسَ قَد اجتَمَعوا علیٰ مائدةٍ شَبَعُها قَصیرٌ وجوعُها طَویلٌ»

  • أيّها الناس لا يوجدنّ فيكم قلّة الناس حولكم تزلزلاً، ولا يشكّكنّكم قلّة أتباع الحقّ، فالناس يبحثون عن أمور أخرى، فحطام الدنيا هذا له ظاهر جميل وخادع، ولكنّه سريع الزوال. هذه الرئاسة التي تخدع الناس وتحرق الدنيا كلّها بجهلها وجميع أمور الناس والخلق تترتّب وتتناسق على أساس أهوائهم، كلّ ذلك سريع الزوال «شبعها قصير»، يعني يتمتّعون أيّامًا معدودات بالرئاسات والماديّات وما في هذا العالم ويفرحون ولكن:

  • أعقبتهم خسرانًا طويلاً فهناك خسارة طويلة ولا نهاية لها تنتظرهم؛ لأنّهم قضوا أوقاتهم في هذه الدنيا بهذه الأمور. 

  • «أیّها النّاس، مَن سَلكَ الطّریقَ الواضحَ وَردَ الماءَ وَمَنْ خَالَفَ وَقعَ في التّیه» 

  • من كان يبحث عن الهداية فإنّه يدخل إلى شريعة الماء، ومن أراد أن يخدع نفسه ولا يصفّي الأمر بينه وبين الله فإنّه يبتلى بصحراء الهلاك ويقع في الضلال، والمراد من الضلال ليس كما نعتقد من أنّه يقع في بعض الحالات، بل المراد من الضلالة هو أن يعمّر الإنسان سبعين أو ثمانين سنة والماء في الإبريق إلى جانبه ولا يتمكّن من الاستفادة منه. هذه هي الضلالة، هؤلاء الذين ينصحون الناس ويعظونهم ويشرحون لهم الحقائق ولكن لا أحد يصغي إليهم ويعترضون عليهم ويطعنون عليهم، والآن حيث لا خبر عن الواعظ ولا عن المخاطبين يُعلم من هو الخاسر، الآن يلتفتون ولكن لات حين التفات. 

  • ونحن الآن على تلك الحال أيضًا، فهذه الدنيا في النهاية ستنقضي، وسيأتي يوم نكون فيه أنا وأنتم في التراب ونكون في ذلك العالم، فلا نفعلنّ ما يجعلنا من الذين «اجتمعوا على مائدة شبعها قصير وجوعها طويل» فالزمان متغيّر ولكنّ قوانين الزمان لا تتغيّر. يخاطب أمير المؤمنين أصحابه قائلاً: 

  • «من سلك الطريق الواضح ورد الماء ومن خالف وقع في التيه والله مٰا أسمَعکُم الرّسولُ شیئًا إلاّ وهٰا أنا ذا مُسمِعُکُموه».۱ 

  • أيّها الناس رغم أنّ النبيّ ليس بين أظهركم، ولكن أنا بينكم، رغم أنّنا لا نصل إلى النبيّ، ولكنّي أنا الآن أقول لكم الحقائق وأقول لكم ما قاله النبيّ لكم.

    1. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص : ٣١٩: «أیُّها النّاسُ، لا تَستَوحِشوا فی طَریقِ الهُدَی لِقِلَّةِ أهلِهِ، فَإنّ النّاسَ قَدِ اجتَمَعوا عَلَی مائِدَةٍ شِبَعُها قَصیرٌ وَجوعُها طَویلٌ! أیُّها النّاسُ، إنّما یَجمَعُ النّاسَ الرِّضا وَ السُّخطُ. وَ إنّما عَقَرَ ناقَةَ ثَمودَ رَجُلٌ واحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللهُ بِالعَذابِ لما عَمّوهُ بِالرِّضا. فَقالَ سُبحانَهُ {فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ} *. فَما کانَ إلّا أن خارَت أرضُهُم بِالخَسفَةِ خوارَ السِّکَّةِ المُحماةِ فی الأرضِ الخَوّارَة. أیُّها النّاسُ، مَن سَلَکَ الطَّریقَ الواضِحَ وَرَدَ الماءَ، وَ مَن خالَفَ وَقَعَ فی التّیه»
      * سوره شعرا (٢٦) آیه ١٥٧