انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

0
عيد الفطر

لماذا قرن الله تعالى النبيّ والإمام بالقرآن؟ وما هو دور القرآن الحقيقيّ وما وجه إعجازه؟ وما هو الدور الذي يقوم به النبيّ والإمام إلى جانبه؟ ولماذا لا يصحّ شعار حسبنا كتاب الله؟ وهل هذا الشعار خاصّ بمن نطق به أم أنّه عامّ لكلّ من يخالف الإمام والولاية وإن لم ينطق به؟ وهل هو خاصّ بذاك الزمان أم يشمل زماننا أيضًا؟ ما هي النظرة الصحيحة إلى الإمام هل النظر إلى خصوصيّاته الشخصيّة أم إلى حقيقته وباطنه؟ ماذا نطلب من الله يوم العيد؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه الخطبة على هذه الأسئلة مبيّنًا معنى حديث الثقلين، والأسباب الحقيقيّة لأحداث السقيفة وشعار حسبنا كتاب الله.

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

4
  • پشه کی داند که این باغ از کی است *** کاو بهاران زاد ومرگش در دی است۱ 
  • يقول: 

  • أنّى للبعوضة أن تعرف تاريخ روضتها *** وهي التي في الربيع مولدها وفي الشتاء مماتها!

  • ولكنّ هذا الكتاب معجزة، هذا الكتاب في عالم الظاهر معجز ويفتح الطرق، وهو نور ويعين في الشبهات، وحقًّا لو تدبّر إنسان في القرآن وتأمّل فبإمكانه أن يساعده في المشكلات والشبهات، ولكن بشرط أن يتأمّل حقًّا! كما أنّنا لا نستغني عن هذا الكتاب في عالم الظاهر، بل نحن محتاجون إليه، فالقرآن الكريم يأخذ بأيدينا في كلّ عالم من عوالم السلوك. إنّ أعيننا لفي غطاء عن حقائق القرآن وبواطنه، والحقيقة أمر آخر. 

  • فكما أنّنا نقرأ ونأنس ونبتهج بمضامينه، فهكذا الأعاظم الذين طووا الطريق والسالكون المحترقو القلوب يستفيدون من القرآن أيضًا، وهكذا الأولياء يستفيدون من القرآن أيضًا، وكذلك الأئمّة والنبيّ الأكرم يستفيدون منه. فكلّما كان النبيّ يرى ابن مسعود كان يناديه أن «يا ابن مسعود اقرأ عليّ القرآن». فكان يقرأ بصوت حسن وتتسقاط قطرات الدمع من عيني النبيّ.٢ فماذا كان النبيّ يدرك من هذا القرآن؟! فهل ما ندركه نحن كان يدركه هو أيضًا؟ وهل ما كان يدركه هو ندركه نحن أيضًا؟! هل السجع والقافية والألفاظ المرتّبة والمنظّمة هي التي كانت تجعل النبيّ يتغيّر ويتحوّل حاله؟ أيّ شيء؟ نحن لا يمكننا أن ندرك! ولأجل الوصول إلى تلك المعاني علينا أن نصل إلى حيث وصل النبيّ، علينا أن نبلغ ما بلغه النبيّ لندرك ماذا كان يدرك فينقلب حاله! وحده من كان محور عالم الوجود وكلّ شيء ينبع من عنده وكان أصل العالم وكلّ ما سوى الله وأساسه ولبّه، وحده هو الذي يمكنه أن يعرف ذلك، فلا يمكن لهذه العبارات الظاهريّة أن توقع النبيّ في حال من الإعجاب.

  • ضرورة المبيّن والمفسّر إلى جانب القرآن وبطلان شعار "حسبنا كتاب الله"

  • ولكن لا بدّ أن يكون إلى جانب هذا القرآن مبيّن ومفسّر ليوضّح لنا معانيه. فنحن نستفيد بقدر ما تحتمله أذهاننا وبقدر ما يمكننا أن نستخرج المعاني من الآيات بدون مساعدة من المبيّن والمفسّر، ولكنّ المبيّن هو الذي يكشف لنا عن حقائق القرآن، فالقرآن بدون مبيّن وبدون نبيّ لن يكون له ذاك الأثر. 

    1. مثنوی معنوی (آذر یزدی) دفتر دوم ص ٢۷٦
    2. صحيح البخاري، ج٦، ص ۱۱٤: 
      عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلّم «اقرأ عليّ. قال: قلت آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. قال فقرأت النساء حتّى إذا بلغتُ: فكيف إذا جئنا من كلّ أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا قال لي: كفّ أو امسك. فرأيت عينيه تذرفان».
      وكذا أنساب الأشراف، ج۱۱، ص ٢۱٢