انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

0
عيد الفطر

لماذا قرن الله تعالى النبيّ والإمام بالقرآن؟ وما هو دور القرآن الحقيقيّ وما وجه إعجازه؟ وما هو الدور الذي يقوم به النبيّ والإمام إلى جانبه؟ ولماذا لا يصحّ شعار حسبنا كتاب الله؟ وهل هذا الشعار خاصّ بمن نطق به أم أنّه عامّ لكلّ من يخالف الإمام والولاية وإن لم ينطق به؟ وهل هو خاصّ بذاك الزمان أم يشمل زماننا أيضًا؟ ما هي النظرة الصحيحة إلى الإمام هل النظر إلى خصوصيّاته الشخصيّة أم إلى حقيقته وباطنه؟ ماذا نطلب من الله يوم العيد؟ يجيب آية الله السيّد محمّد محسن الحسيني الطهراني في هذه الخطبة على هذه الأسئلة مبيّنًا معنى حديث الثقلين، والأسباب الحقيقيّة لأحداث السقيفة وشعار حسبنا كتاب الله.

اتّباع القرآن والعترة سبب هداية الإنسانيّة والوصول إلى الكمال

10
  • قال و مقال عالمی می‌کشم از برای تو *** من که ملول گشتمی از نفس فرشتگان۱
  • يقول: أنا الذي مللت من أنفاس الملائكة أتحمّل من أجلك كلام الناس جميعًا.

  • عندما نصح أمير المؤمنين الناس فعلى من كان قلبه يحترق؟ هل يحتاج أمير المؤمنين إلى الناس؟! يجب أن يبلغ به الحال أن يركب ابنة رسول الله على حمار وأن يطوف من أجل هذه الأمّة على بيوت المهاجرين والأنصار.٢ لأجل من يقوم بهذه الأعمال؟! فهل عليّ يسعى إلى الخلافة وهو الذي يقول: «فَمَا رَاعَنِى إلَّا وَالنَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ إلَىَّ... مُجْتَمِعِينَ حَوْلى كَرَبيضَه الْغنَم»؟٣ لقد جلس خمسًا وعشرين سنة مرتاحًا في الدار وهم يستفيدون منه، فلماذا يوقع نفسه في المشقّة إذن؟ ولكن منذ أن وصل إلى الخلافة بدأت المشكلات، لقد مضت مدّة الخلافة كلّها بالبلاء. 

  • أليس ذلك إلا لأجل ذلك التعهّد والميثاق الذي أخذه الله من أوليائه لبقاء هذا الأمر؟! أليس هذا سوى ذلك الميثاق الذي جعله الله في أعناق أوليائه كي لا يخلو التاريخ من الحجج وليكونوا في كلّ زمان وبرهة شريعة للظامئين والطالبين فلا يشعرون بالألم والأذى؟! أليس هذا سوى ذلك؟!

  • علينا أن ندرك موقعنا في زماننا

  • والآن علينا أن ندرك موقعنا نحن وننظر في الأمور التي تجري الآن وأنّها لا تختلف عمّا سبق، فالزمان الآن هو زمان رسول الله، والزمان الآن هو زمان أمير المؤمنين، والزمان الآن زمان الإمام المجتبى وسيّد الشهداء ولم يختلف! بماذا يختلف؟! فالوصول إلى الواقع والحقيقة في كلّ برهة وفي كلّ زمان هو أمر واحد لا يختلف.

  • لقد جاء هؤلاء الذين لا يمكنهم أن يتنزّلوا لحظة واحدة وهم بشراشر وجودهم غير راضين أن يتنزّلوا عن ذلك المقام والاتّصال بذلك المبدأ الأعلى، جاؤوا وهم يبذلون الوقت من أجلي ومن أجلك ويقضون وقتهم معي ومعك. لست أمازح في ذلك والأمر أعلى من الجدّ، نحن ننظر إلى هذه الأمور بعين الظاهر. 

  • فماذا علينا أن نصنع الآن وأيّ منهج علينا أن نسلك؟ وكيف علينا أن نتعاطى مع هذا الأمر؟ وماذا فعلنا نحن من أجلهم؟ وإذا جاء سيّد الشهداء عليه السلام يوم القيامة واحتجّ علينا بأنّي بذلت من أجلكم رأسمال، وقضيت من أجلكم وقتي وخصّصته لكم، وتحمّلت كلّ هذه المشقّات، فماذا صنعتم في مقابل ذلك؟ فما هو جوابنا؟ 

    1. دیوان حافظ (قزوینی)، غزل ٤١١.
    2. راجع الإمامة و السیاسة، ج ١، ص ٢٩.
    3. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤٩