
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
الوصف:
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
9الآلام التي تصيب مؤمنًا من المؤمنين هي بشارات جنّات عدن. والابتلاءات التي يأتي بها الله لعبده هي بمعنى العبور والمرور والتصفية ونتيجة هذا الابتلاء تحصل للإنسان في ذلك الوقت مباشرة، وليست كالامتحانات التي تجرى في هذا الزمان والتي تعطى فيها النتائج لاحقًا، بل تعطى النتيجة في الوقت نفسه، ونحن نكون قد أخذنا النتيجة منذ الخطوة الأولى والثانية للبلاء. نعم يمكن أن يكون انكشافها لاحقًا، ولكنّ النتيحة حاصلة في ذلك الوقت.
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا ، إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا}.۱
إنّ اليسر منضمّ إلى العسر ومعه، لا أنّ العسر مرتبة وبعدها يحصل اليسر، فعندما يتناول المريض الدواء ففي كلّ برهة يخرج منه المرض بمقدار ما تناول من الدواء، فاليوم تناول هذا المقدار منه فخرج المرض من بدنه، وغدًا احتمى بمقدار فخرج الداء منه بقدر ذلك. لا أنّ هذا المرض بقي على حاله وإذا ما انتهت مرحلة الدواء فجأة يخرج المرض، كلا ليس الأمر كذلك.
بناء على ذلك نحن علينا أن نترك الابتلاءات التي تواجه المؤمنين تقع في سياقها المفيد ولا نساعد بسعينا غير المدروس في تطويلها، إن كنّا نحبّ المؤمنين فلا بدّ أن نعمل وفق ما أمرنا به، فربّما تؤدّي تصرّفاتنا غير المدروسة إلى تأخير تلك النتيجة المطلوبة التي يريدها الأعاظم.
قصّة حول تأثير الابتلاءات على النفس
أذكر أنّه عندما كان جدّنا المرحوم الحاج السيّد معين الشيرازي في طريق مكّة، وبسبب حادث سير وقع له لم يتمكّن من المتابعة نحو مكّة وأصيب بجراح ونقل إلى المستشفى وبقي مدّة طويلة في مستشفى المدينة. وعندما رجع من تلك الرحلة ذهب المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه لزيارته، والعبارة التي قالها رضوان الله عليه للوالدة هكذا كانت:
ما حدث في هذه الرحلة لوالدك وتأثيره الروحيّ عليه لا يحصل في مائة حجّة.
فهذه أمور نحن غافلون عنها، والأعاظم يدركونها ونحن علينا أن نسلّم كي نستفيد.
الجوع في شهر رمضان
شهر رمضان هو شهر التصفية {وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ}.٢ فالله تعالى يجعل الجوع نصيبنا في شهر رمضان، فنحن ندوس شيئًا ما على قلوبنا وأهوائنا ولا تعود أنفسنا تتمايل إلى كلّ ما تراه عيوننا. رغم أنّ الأيّام كانت قصيرة وسريعة المرور، ولكنّ نعمة الله ورحمته عميمة، وإن شاء الله تشملنا جميعًا.
- سورة الانشراح (٩٤) الآیة ٥ و ٦.
- سورة البقرة (٢) الآیة ١٥٥.
