انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

12٬926
عيد الفطر

لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

الوصف:

لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم

8
  • كنت في أحد أيّام عاشوراء في خدمة سماحة السيّد الحدّاد. فقام أحد الحاضرين وأخذ كتاب مفاتيح الجنان وبدأ بقراءة زيارة عاشوراء، والحال أنّي أعلم أنّه لم يكن قد أمره بذلك.

  • فاعترضت حينها وكان عمري ست عشرة سنة وقلت: ما دام الأعاظم موجودين فلماذا نقوم نحن بهذا؟! أفهل الكون إلى جانب السيّد الحداد دون قراءة زيارة عاشوراء إتلاف للوقت وإبطال للعمر؟! هل سيكون الوقت لغوًا فيجب أن نقرأ دعاءً وزيارة عاشوراء لكي يستفاد من هذا العمر فيرضى عنّا سيّد الشهداء؟! نحن نقول لهذا إنّه فضول لا محلّ له وتدخّل في أعمال الأعاظم!

  • لقد كان الأولياء والأعاظم مبتلين بذلك دائمًا، بالذين يقترحون من عند أنفسهم ويصرّون وربّما يفرضون. 

  • كلّ ذلك غلط، وينبغي أن لا يكون! كلّ ما يأتي به الله تعالى للمؤمنين فهو صلاح. 

  • الابتلاءات الإلهيّة عنصر تزكية ورقيّ للمؤمن

  • عندما أجرى السيّد عمليّة جراحيّة لعينه قلت له في أحد الأيّام التي كنت فيها برفقته في المستشفى: سيّدنا نحن لم ندرك وجه هذه الابتلاءات التي تصيبكم وما هي علّتها؟! 

  • فقال: أنت لا تعلم ما هي اللطائف الكامنة في هذه المسائل ولا تنالها! 

  • ورأيت أنّه ربّما يكون مراده أنّه ما لم تلتفت لن تدرك الأسرار الكامنة في هذا الأمر! 

  • نحن نتصوّر أنّنا نكون مورد اهتمام ومقرّبين عندما نكون أصحّاء سالمين وعلى تخت مريح إلى جانب نهر، أمّا لو حدثت لنا بليّة فلن نكون مقرّبين وسنكون موضع غضب الله. 

  • يقول الله تعالى: {وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ}.۱

  • نحن نبلوكم ونجعلكم في حال من الخوف والجوع، وننقص أموالكم، ولو زرعتم لما أثمرت زراعتكم...

  • ولكن ليس هذا غضبًا من الله، بل هو ابتلاء للمؤمن، المرض الذي يصيبكم هو ابتلاء للمؤمن، لا بدّ للمؤمن أن ينال درجة ويتزكّى، والأمور الكامنة في هذا المجال لا تنالها عقولنا أنا وأنتم.

  • نحن لدينا خيالات نربّيها في أذهاننا، ونحن نحكم على أساس أفكارنا الظاهريّة ونجعل للأفراد درجة ومرتبة، ولكن لا نعلم في الواقع وفي نفس الأمر بما يجري. وقد جعل الله طرقًا للتخلّص من هذا الأمر والعبور من هذا الطريق، فلو أراد الحديد ذي الصدأ أن يتحوّل إلى شيء برّاق قيّم، فلا بدّ من إزالة صدئه، لذلك يوضع في تنّور وينفخون عليه بالنار لكي يزول ما فيه من الأوساخ، وكلّ واحدة من الصدمات التي تصيبه بواسطة الاحتراق فتتناثر الأوساخ جانبًا هي بشارة من نفحات الرحمان ونعمة من النعم الإلهيّة. 

    1. سورة البقرة (٢)الآية ١٥٥.
/