
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
الوصف:
لماذا علينا أن نرجع إلى أولياء الله؟ وما خصوصيّتهم وخصوصيّتنا اللتان توجبان علينا ذلك؟ كيف كان إشراف النبيّ على النفوس؟ وما معنى كونه طبيبًا دوّارًا بطبّه؟ كيف يغوي الشيطان الناس؟ وهل يقتصر في ذلك على المحرّمات؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة مع الوليّ؟ لماذا يبتلي الله الأولياء؟ تجيب هذه المحاضرة على هذه الأسئلة بالاستفادة من الآيات والأحاديث الشريفة والتجارب الملموسة من حياة الأعاظم رضوان الله عليهم كما تشرح فقرات دعاء العيد وما ينبغي أن يطلب فيه.
وجوب الرجوع إلى أولياء الله واتّباعهم
4وخلاصة الأمر أنّ من الممكن أن يختلف تصوّرنا عن الله و عن طريقه عمّا هو في الواقع، والله دائمًا متكفّل بأمور عباده.
وعلى هذا الأساس، لا يمكننا أن نطرح شيئًا من عند أنفسنا، فالعبادة التي نؤدّيها والخطوة التي نخطوها لا بدّ أن تكون عن أمر وبرنامج. ولا قدّر الله أن نزعم أنّ قلوبنا أحنّ على عباد الله من الأعاظم، وأن نكون بالنسبة إلى عباد الله "ملوكيين أكثر من الملك"، فهم أكثر رأفة ورفقًا منّا. علينا أن نكون مطيعين لأوامرهم، لا موجّهين لهم، علينا أن نقبل ما يقولون، لا أن نلقي عليهم.
كيف كان إشراف النبيّ على النفوس حسب بيان أمير المؤمنين
من الصفات التي عدّها أمير المؤمنين لر سول الله اطّلاعه على النفوس وإحاطته التامّة بما يجري للعباد، فهو يعرف مواضع الألم عند الذين يرجعون إليه، فيعالج بعضهم بالمراهم وبعضهم بالكيّ:
«طبيب دوّار بطبّه...»
فرسول الله طبيب ماهر وحاذق، يعرف موضع الألم جيّدًا، ويعرف العلاج أيضًا جيّدًا وأنّه بأيّ وسيلة لا بدّ أن يكون.
«قد أحكم مراهمه...»
فالمراهم التي يضعها يضعها في مواضعها وبشكل صحيح، والوصفة والدواء اللذين يصفهما هما بمقدار مناسب، والذكر الذي يأمر به له حسابه، والدعاء الذي يأمر بقراءته له حسابه، وأمره بالإنفاق له حسابه، فعندما يقول: أعط لفلان ألف تومان فعليك أن لا تعطي ألفًا ومائة. وعندما يقول اصرف مالك في هذا المورد، فعليك أن لا تنفق أكثر من ذلك المقدار وعليك أن لا تكون أكثر رأفة منه، وعندما يأمر بعبادة أو بغيرها فعلى الإنسان أن يقوم بهذا المقدار بعينه. ولكن في بعض المواضع لا يكفي المرهم ولا يحقّق تقدّمًا في العلاج وهنا لا بدّ من الكيّ وآخر الدواء الكيّ۱:
«وأحمى مواسمه...»
وذلك الموضع الذي لا بدّ أن يكوى فإنّه يكويه جيّدًا، وكما يقال لا يخطئ سهمه بل يصيب الهدف بشكل دقيق.
يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عُمي وآذان صمّ وألسنة بُكم. ٢ فتلك القلوب العمياء عن إدراك الحقائق، هو يدرك جيّدًا مواضع الموانع فيها، ويشخّص جيّدًا موانع الطريق، وبواسطة إحاطته الولائيّة بالنفوس يعلم موضع الألم عند هذا الإنسان.
- نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٢٤٣؛ طب الأئمة علیهم السلام، ص ٥٥.
- نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ١٥٦.
